فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 3562

إنها ليست بنجس ، إنها من الطوافين عليكم والطوافات )) [1] رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .

وعن عائشة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (( إنها ليست بنجس ، إنها من الطوافين عليكم ، وقد رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يتوضأ بفضلها ) ) [2] رواه أبو داود .

وعن عائشة: (( أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يصغي إلى الهرة الإناء حتى تشرب ، ثم يتوضأ بفضلها ) ) [3] رواه الدارقطني .

ولأنه حيوان طاهر فلم يكره سؤره كالآدمي والمأكول اللحم . وما قاسوا عليه نمنعه وهو مذهبهم .

ولأنه حيوان حكم بطهارته لمشقة التحرز منه فلم يكره سؤره كالفأرة وسائر الحشرات ، وعكسه ما قاسوا عليه إذا سلمناه .

وأما قوله: (( إذا ولغت الهرة غسل مرة ) ) [4] فالصحيح أنه من كلام أبي هريرة ، وقد أدرجه بعض الرواة في أثر كلام الرسول صلي الله عليه وسلم ؛ لأن الأكثرين رووه عنه موقوفًا من كلامه ، مفصولًا من حديث الرسول في ولوغ الكلب . وتأوله بعض علمائنا على ما إذا تحققت نجاسته فيها بالمشاهدة . وقلنا: لا تعتبر السبع فيها ؛ لأنه إذا لم تتحقق نجاسته لا يجب غسله إجماعًا .

الفرع الثالث: إذا أكلت الهرة نجاسة ثم ولغت في ماء يسير ففيه وجهان لنا وللشافعية:

أحدهما: طهارته . قال الآمدي: هو ظاهر مذهب أصحابنا ؛ لأن الشارع طهر سؤرها ونفى النجاسة عنها ، مع علمه بأن من عادتها أكل النجاسات .

والثاني: أنه نجس إلا إذا ولغت بعد غيبة يمكن أن ترد فيها على ماء يطهر فمها بشربها منه ؛ لأن فمها حال الولوغ مشكوك في نجاسته ، والأصل طهارة ما لاقاه فلا ينجسه

(1) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب سؤر الهرة 1/20-19/75 . والترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في سؤر الهرة 1/153ح92 . والنسائي في الطهارة ، سؤر الهرة 1/55ح68 . وابن ماجة في الطهارة ، باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك 1/131ح367 . وأحمد 5/303ح22633.

(2) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب سؤر الهرة 1/20ح76 .

(3) ... أخرجه الدارقطني في الطهارة ، باب سؤر الهرة 1/70ح21.

(4) ... سبق تخريجه ص: 428 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت