بالشك . بخلاف ما قبل الغيبة ؛ لأنه لم يوجد سوى الريق وليس بمطهر .
الفرع الرابع: إذا وقعت الهرة أو الفأرة في ماء يسير ثم خرجت حية لم ينجس . نص عليه ، وبه قال أبو حنيفة وأكثر الشافعية .
وقال بعض علمائنا وبعض الحنفية والشافعية: ينجس لملاقاته نجاسة دبرها . قال في شرح الهداية: والأول أصح ؛ لأن من عادة الحيوان جمع دبره وصره في المائع خوفًا من دخوله فيه ، فلا ينجس بملاقاته للنجاسة .
قال في الرعاية: وقيل إن لقي دبرها نجس وإلا فلا ، قال: وكذا الخلاف في كل حيوان بوله نجس ويضم دبره إذا وقع في ماء طهور أو مائع ، وإن لم ينضم نجس .
قال: ( وسباع البهائم والطير والحمار الأهلي والبغل منه نجسة ) .
ش: هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا . قال الزركشي: هي المشهورة عند الأصحاب .
قال في المذهب: هذا الصحيح من المذهب . قال في مجمع البحرين: هذا أظهر الروايتين ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته وقطع به الخرقي وقدمه في الفروع وغيره . وعنه: أنها طاهرة غير الكلب والخنزير ، اختارها الآجري وقدمه ابن رزين في شرحه وأطلقهما في الكافي وابن تميم والمستوعب . وعنه: طهارة البغل والحمار اختارها الموفق . وعنه: في الطير لا يعجبني عرقه إن أكل الجيف ، فدل أنه كرهه لأكله النجاسة فقط . ذكره أبو العباس ومال إليه . وعنه: سؤر البغل والحمار مشكوك فيه ، فيتيمم معه للحدث بعد استعماله وللنجس ، فلو توضأ به ثم لبس خفًا ثم أحدث ثم توضأ فمسح وتيمم: صلى به . ولو لبس على طهارة لا يصلي بها فيعايا بها .
وقال ابن عقيل: يحتمل أن يلزمه البداءة بالتيمم ، وأن يصلي بكل واحد منهما صلاة ليؤدي فرضه بيقين ؛ لأنه إن كان نجسًا تأدى فرضه بالتيمم ، وإن كان طاهرًا كانت الثانية فرضه ولم يضره فساد الأولى . أما إذا توضأ ثم تيمم ثم صلى: لم يتيقن الصحة لاحتمال أنه صلى حاملًا للنجاسة .
قال في الحاويين: وهذا أصح عندي .
ومتى تيمم معه ثم خرج الوقت: بطل تيممه دون وضوئه . قاله ابن تميم وابن حمدان . وبالأُولى قال حماد بن أبي سليمان والثوري والأوزاعي في إحدى الروايتين عنهما ، وكذلك