فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 3562

ذلك إذا لم تكن مستحاضة ، فأولى أن تفعل ذلك إذا كانت مستحاضة .

وقال القاضي: يحتمل أن تنتقل إليها في أيام الشهر الثاني بغير تكرار ؛ لأنا قد علمنا استحاضتها ، فلا معنى للتكرار في حقها . قال الشارح: وهو أصح إن شاء الله ؛ لظاهر حديث حمنة .

الثاني: غالب الحيض ست أو سبع ، لكن لا تجلس أحدهما إلا بالتحري على الصحيح من المذهب .

وقيل: الخيرة في ذلك إليها فتجلس أيهما شاءت . ذكره القاضي في موضع من كلامه ، وجزم به في الفصول وقال: كوجوب دينار أو نصفه في الوطء في الحيض .

قال: ( والمستحاضة ولو مع التمييز تجلس عادتها ، فإن نسيتها عملت بالتمييز بشرطه . فإن لم يكن فغالب الحيض ) .

ش: وجملة ذلك: أن المعتادة إذا استحيضت لم تخل من أربعة أقسام:

أحدها: أن تكون معتادة ولا تمييز لها لكون دمها على صفة لا يختلف ولا يتميز بعضه من بعض ، أو بأن يكون الدم الذي يصلح للحيض ينقص عن أقل الحيض أو يزيد على أكثره ، وهذا معنى قول المصنف (( بشرطه ) )؛ فهذه تجلس أيام عادتها ثم تغتسل عند انقضائها وتتوضأ بعد ذلك لوقت كل صلاة ، وهذا قول أبي حنيفة والشافعي .

وقال مالك: لا اعتبار بالعادة ، إنما الاعتبار بالتمييز ، فإن تكن متميزة استنظرت بعد زمان عادتها بثلاثة أيام إن لم يجاوز خمسة عشر يومًا ، ثم هي بعد ذلك مستحاضة . واحتج بحديث فاطمة .

ولنا: ما روت أم سلمة: (( أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن قبل أن يصيبها الذي أصابها ، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر ، فإذا خَلَّفت ذلك فلتغتسل ثم لِتَسْتَثْفِرْ بثوب ثم لتصلي ) ) [1] رواه أبو داود والنسائي .

(1) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة 1/71ح274 . والنسائي في الطهارة ، ذكر الاغتسال من الحيض 1/119ح208 . وابن ماجة في الطهارة ، باب ما جاء في المستحاضة 1/204ح623 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت