فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 3562

ناسية وكان الأسود في أثناء الشهر وقلنا إن الناسية تجلس من أول الشهر: جلست هاهنا من أول الشهر ما تجلسه الناسية ، ولا تنتقل إلى الأسود حتى يتكرر فتنتقل إليه وتعلم أنه حيض ، فتقضي ما صامته من الفرض فيه كما ذكرنا في المبتدأة .

الثالث: فإن رأت أسود بين أحمرين ، أو أحمر بين أسودين ، وانقطع لدون أكثر الحيض: فالجميع حيض إذا تكرر ؛ لأن الأحمر أشبه بالحيض من الطهر . وإن عبر أكثر الحيض ، وكان الأسود بمفرده يصلح أن يكون حيضًا: فهو حيض والأحمر كله استحاضة ؛ لأن الأحمر الأول أشبه بالأحمر الثاني الذي حكمنا بأنه استحاضة ، وتلفق الأسود إلى الأسود فيكون حيضًا .

ولا فرق بين أن يكون الأسود قليلًا أو كثيرًا إذا كان بإضمامه إلى بقية الأسود يبلغ أقل الحيض ، ولا يزيد على أكثره ، ولا يكون بين طرفيهما زمن يزيد على أكثر الحيض . ولذلك لا فرق بين أن يكون الأحمر قليلًا أو كثيرًا إذا كان زمنه يصلح أن يكون طهرًا .

فأما إن كان زمنه لا يصلح أن يكون طهرًا مثل الشيء اليسير ، أو ما دون اليوم على إحدى الروايتين: فإنه يلحق بالدمين الذي هو بينهما ؛ لأنه لو كان الدم منقطعًا: لم يحكم بكونه طهرًا ، فإذا كان الدم جاريًا كان أولى . فلو رأت يومًا أسود ، ثم رأت الثاني أحمر ، ثم رأت الثالث أسود ثم صار أحمر وعبر: لفقت الأسود إلى الأسود فصار حيضًا ، وباقي الدم استحاضة .

وإن رأت نصف يوم أسود ، ثم صار أحمر ، ثم رأت الثاني كذلك ، ثم رأت الثالث كله أسود ثم صار أحمر وعبر: فإن قلنا إن الطهر يكون أقل من يوم: لفقت الأسود إلى الأسود فكان حيضًا يومين ، وإن قلنا لا يكون أقل من يوم: فحيضها الأيام الثلاثة الأول والباقي استحاضة .

ولو رأت نصف يوم أسود ، ثم صار أحمر وعبر: فالأسود كله حيض الثاني والأول . ولو رأت بين الأسود والأحمر نقاء يومًا أو أكثر: لم يتغير الحكم الذي ذكرناه .

ولأن الأحمر معلوم بأنه استحاضة مع اتصاله بالأسود ؛ فمع انفصاله عنه أولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت