فهرس الكتاب
دم الحيض .
الثاني: أنها تجلس بالتحري والاجتهاد . اختاره أبو بكر وابن أبي موسى ؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم ردها إلى اجتهادها في القدر ، فكذلك في الوقت .
ولأن للتحري مدخلًا في الحيض ؛ لأن المميزة ترجع إلى صفة الدم فكذلك في زمنه . فإن لم يغلب على ظنها شيء: تعين إجلاسها من أول الشهر لعدم الدليل فيما سواه .
الثالث: وكذلك الحكم في موضع حيض من لا عادة لها ولا تمييز ، فيه [ الوجهان اللذان ] [1] ذكرناهما ، ووجههما ما تقدم .
قال: ( وإن علمت أيامها في وقت من الشهر ؛ جلستها فيه ) .
ش: وهي أن تعلم أنها كانت تحيض أيامًا معلومة من العشر الأول ؛ فإنها تجلس عدد أيامها من ذلك الوقت دون غيره إما من أوله أو بالتحري فيه .
ثم لا يخلو عدد أيامها أن يكون زائدًا على نصف ذلك الوقت أو لا ؛ فإن كان زائدًا على نصفه مثل: أن تعلم أن حيضها ستة أيام من العشر الأول: ضعفنا الزائد فجعلناه حيضها بيقين ، وتجلس بقية أيامها من أول العشر في أحد الوجهين . وفي الآخر بالتحري .
ففي هذه المسألة الزائد يوم وهو السادس فتضعفه ، ويكون الخامس والسادس حيضًا بيقين ، يبقى لها أربعة أيام . فإن جلستها من الأول: كان حيضها من أول العشر إلى آخر السادس منها يوم حيض بيقين ، والباقي والأربعة حيض مشكوك فيه ، والأربعة الباقية طهر مشكوك فيه .
وإن جلستها بالتحري فأداها اجتهادها إلى أنها من أول العشر: فهي كالتي قبلها . وإن جلست الأربعة من آخر العشر: فهي عكس التي قبلها ، وعلى هذا فقس . وسائر الشهر طهر غير مشكوك فيه .
وحكم الحيض المشكوك فيه حكم المتيقن في ترك العبادات ، وحكم الطهر
(1) ... في الأصل: وجهان الذين.