فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 3562

المشكوك فيه حكم الطهر المتيقن في وجوب العبادات .

وإن كان حيضها نصف الوقت فما دون ؛ فليس لها حيض بيقين ؛ لأنها متى كانت تحيض خمسة أيام من العشر الأول ؛ احتمل أن تكون الخمسة الأولى ، واحتمل أن تكون الثانية ، واحتمل أن يكون بعضها من الأول وبعضها من الثانية: فتجلس بالتحري أو من أوله على اختلاف الوجهين . ولا يعتبر التكرار في الناسية ؛ لأنها عرفت استحاضتها في الشهر الأول فلا معنى للتكرار .

فرع: وإذا ذكرت الناسية عادتها بعد جلوسها في غيرها: رجعت إلى عادتها ؛ لأن تركها لعارض النسيان ، وإذا زال العارض عادت إلى الأصل .

وإن تبين أنها كانت تركت الصلاة في غير عادتها: لزمها إعادتها وقضاء ما صامته من الفرض في عادتها ؛ فلو كانت عادتها خمسة من آخر العشر الأول فجلست سبعة من أوله مدة ثم ذكرت: لزمها قضاء ما تركت من الصلاة والصيام المفروض في الخمسة الأولى ، وقضاء ما صامت من الفرض في الثلاثة الأيام الأخيرة ؛ لأنها صامته في زمن حيضها .

تقسيم:

اعلم أن الحائض إما أن لا يجاوز دمها أكثر الحيض ؛ فأمرها واضح . أو يجاوزه ؛ وحينئذ العادة والتمييز إما أن يوجدا جميعًا أو يفقدا جميعًا . فإن وجدا جميعًا فأيهما يقدم في الاعتبار ؟ فيه قولان سبق تقريرهما .

وإن وجد أحدهما عمل به ، سواء كان العادة أو التمييز ؛ لأن السنة دلت على اعتبار كل منهما إذا انفرد ، وقد سبق بيانه أيضًا .

وإن فقدا جميعًا ؛ بأن كانت مستحاضة لا عادة لها ولا تمييز ؛ فهي المتحيرة ، ثم هي مبتدأة أو ناسية ، فإن كانت مبتدأة: ففيها أربع روايات:

إحداهن: تجلس غالب الحيض ستًا أو سبعًا .

والثانية: أقله ، وقد تقدم ذلك . وهي اختيار المصنف .

والثالثة: أكثره ؛ لأنه زمن صالح للحيض أشبه الأقل والغالب . والاحتياط للصلاة بالمحافظة عليها معارض بالاحتياط لها بأن لا تقع في زمن الحيض ، وإنما يحصل ذلك بأن تجلس أكثره لاحتمال أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت