فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 3562

يكون حيضها في جميعه .

والرابعة: تجلس عادة نسائها القربى منهن فالقربى ؛ لأن الظاهر أنها توافقهن ، ولهذا اعتبر صداق المفوضة بصداق نسائها ، واستحب للرجل إذا تزوج أن يتزوج امرأة من نساء يعرفن بكثرة الولادة لذلك .

والأصل في هذا: أن الفروع ترجع إلى أصولها في طباعها . ويستدل عليه بحديث أبي موسى قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض . فجاء بنو آدم على قدر الأرض ؛ فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك ، والسهل والحزن والخبيث والطيب ) ) [1] رواه الإمام أحمد وأبو داود .

وجه دلالته: إشارته إلى رجوع الأشياء إلى أصولها وطباعها [2] .

وإن كانت ناسية ؛ فإما أن تنسى وقتها دون عددها ، أو عددها دون وقتها ، أو تنساهما جميعًا .

فإن نسيت وقتها فقط مثل إن قالت: كنت أحيض عشرة أيام لكن لا أدري مِن أول الشهر أو من آخره ؛ ففيه وجهان:

أحدهما: تجلس ذلك من أول كل شهر إذا كان يحتمل ، كما في المبتدأة مع أنه لا عادة لها أيضًا . وهذا اختيار المصنف كما تقدم .

الثاني: تجلسه بالتحري . وهو اختيار أبي بكر كما تقدم ، وهو أظهر ؛ لأن الإنسان متعبد باجتهاده فيما نسبته عليه كالقبلة ونحوها .

ولأن الشرع ردها إلى اجتهادها في القدر وكذا في الوقت .

وعلى الأول ؛ فالشهر الذي تجلس من أوله تارة يكون هلاليًا وهو الأصل ، وتارة عدديًا فيما إذا كان حيضها في أثناء شهر هلالي .

وإن نسيت عددها دون وقتها أو هما جميعًا ؛ ففيه روايتان:

إحداهما: تجلس غالب الحيض ، وهي اختيار المصنف كما تقدم ذلك .

والثانية: أقله .

(1) ... أخرجه أبو داود في السنة ، باب في القدر 4/222ح4693 . والترمذي في تفسير القرآن ، باب ومن سورة البقرة 5/204ح2955 . وأحمد 4/406ح19659.

(2) ... في الأصل: وطباعتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت