فهرس الكتاب
متوال ؛ كالذي بين دمي حيض .
فصل
فإن كانت الملفقة ذات تمييز ؛ بأن رأت في اليوم الأول والثالث والخامس دمًا أسود ، وفيما بعدها من أيام الدم أحمر: فإنها تعمل على التمييز في اعتبار التكرار له والعمل به ، أو بالعادة إذا اجتمعا ما سبق من الخلاف .
ولو رأت امرأة يومًا دمًا أسود ويومًا أحمر وكذلك إلى خمسة عشر ، ثم أطبق الأحمر: فحيضها ثمانية الأسود ، وسبعة الأحمر طهر عند الملفقين . وعند من لم يلفق ممن يعمل بالتمييز: حيضها الخمسة عشر .
ولو استمر تعاقب السواد والحمرة الشهر كله ؛ فلا تمييز لها صحيح ، وهي كمن استمر دمها على لون واحد . ذكره في شرح الهداية .
وقال في المغني: وإن كانت مميزة: جلست زمان الدم الأسود من الأيام فكان حيضها ، وباقيه استحاضة .
وإن كانت مبتدأة: جلست اليقين في ثلاثة أشهر في أول دم تراه ، أو في شهرين ، ثم تنتقل بعد ذلك إلى ستة أو سبعة . وهل تلفق لها السبعة من خمسة عشر يومًا ، أو تجلس أربعة أيام من سبعة أيام ؟ على وجهين ، كما قلنا فيمن عادتها سبعة أيام .
فإذا قلنا: تجلس زمان الدم من سبعة ؛ جلست الأول والثالث والخامس والسابع . وإن أجلسناها ستة أيام: سقط السابع .
وإن قلنا تلفق لها: زادت التاسع والحادي عشر إن قلنا تجلس ستة ، وإن جلست سبعة: زادت الثالث عشر ، وهكذا الحكم في الناسية .
وذكر في شرح الهداية نحوه قال: وكذلك إن أجلسناها عادة نسائها ، وإن أجلسناها أكثر الحيض ؛ فإنها تلفق هاهنا أيام الدم منه دون ما جاوزه . وإن أجلسناها الأقل جلسته من أول الدم إن أمكن . وإن تعذر كمن ترى نصف يوم دمًا ونصفه طهرًا: فلا حيض لها إذا قلنا: تلفق المعتادة من أيام العادة ؛ لأن زمن الأقل هاهنا كأيام العادة ، ولا يحصل من دمه أقل الحيض .