فهرس الكتاب
وإن قلنا: تلفق المعتادة من خمسة عشر: لفقت لها قدر الأقل هاهنا من يومين أو أكثر . وأما من لم يلفق ؛ فإنه يجلسها بقدر ما تجلسه المتصلة الدم من دمها ونقائها ، إلا أن يكون النقاء في الطرف ؛ فإن فيه من الخلاف ما سبق .
قال في الرعاية: ويكره وطء الملفقة زمن طهرها شرعًا . وعنه: يباح .
فصل [ في حكم المستحاضة ]
قال المصنف رحمه الله تعالى: ( والمستحاضة تغسل فرجها وتعصبه ، وتتوضأ لوقت كل صلاة ، وتصلي فروضًا ونوافل . وكذا من دام سلسه ، أو دام جرحه أو رعافه ولم ينقطع قدر وضوئه وصلاته الحاضرة ) .
ش: أما كون المستحاضة تغسل فرجها ؛ فلإزالة ما عليه من الدم .
وأما كونها تعصبه ؛ فلأن النبي صلي الله عليه وسلم قال لحمنة بنت جحش حين شكت إليه كثرة الدم: (( أنعت لك الكرسف -يعني: القطن تحشي به المحل- قالت: إنه أشد من ذلك قال: تلجمي ) ) [1] .
قال في حديث أم سلمة: (( فلتستثفر بثوب ثم لتصلي فيه ) ) [2] .
وأما كونها تتوضأ لوقت كل صلاة ؛ فلأن النبي صلي الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش: (( توضئي لوقت كل صلاة وصلي ) ) [3] قال الترمذي: هذا حديث حسن .
فإن قيل: في بعض ألفاظ حديث فاطمة: (( توضئي لكل صلاة ) ) [4] قيل: ذلك مطلق وما تقدم مقيد ، والمطلق يجب حمله على المقيد لما تقدم .
ولأنها طهارة عذر وضرورة فتقيدت بالوقت ؛ لأنه موضع الضرورة بخلاف ما قبله .
(1) ... أخرجه الترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد 1/221ح128 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 460 .
(3) ... أخرجه الترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في المستحاضة 1/217ح125 . ولفظه: (( وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت ) ).
(4) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب من قال: تغتسل من طهر إلى طهر 1/80ح298 .