فهرس الكتاب
ويتوجه: يكره .
وقال: وفعل الرجل ذلك بها من غير علم يتوجه تحريمه لإسقاط حقها مطلقًا من النسل المقصود . وقال: ويتوجه في الكافور ونحوه له لقطع الحيض .
الثانية: يجوز شرب دواء لحصول الحيض . ذكره الشيخ تقي الدين ، واقتصر عليه في الفروع إلا قرب رمضان لتفطره . ذكره أبو يعلى الصغير . والظاهر: أنه مراد من ذكر المسألة .
فصل [ في أقل النفاس وأكثره ]
قال في النفاس: ( ولا حد لأقله . وأكثره أربعون يومًا ، ومتى طهرت قبله: تطهرت وصلّت ) .
ش: أما كونه لا حد لأقله ؛ فلأنه لم يرد في الشرع تحديده فرجع إلى العرف ، وقد وجد قليلًا وكثيرًا [1] . هذا المذهب وعليه علماؤنا ، وبه قال الثوري والشافعي .
وقد روي: (( أن امرأة ولدت على عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم فلم تر دمًا ، فسميت ذات الجفاف -وروي: ذات الجفوف- ) ) [2] رواه أبو دواد .
وعنه: أقله يوم . ذكرها أبو الحسين . وعنه: أقله ثلاثة أيام . ذكرها أبو يعلى الصغير لقوله في رواية أبي داود وقد قيل له: إذا طهرت بعد يوم فقال: بعد يوم لا يكون ، ولكن بعد أيام .
أما كون أكثر النفاس أربعين يومًا: هذا المذهب وعليه علماؤنا ، وهذا قول أكثر أهل العلم ؛ لما روت أم سلمة قالت: (( كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم أربعين يومًا أو أربعين ليلة ، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف ) ) [3] رواه أبو دواد والترمذي وقال:
(1) ... في الأصل: قليل وكثير. وانظر منار السبيل 1/66.
(2) ... ذكر البخاري في التاريخ الكبير عن موسى بن إسماعيل عن سهم مولى بني سليم (( أن مولاته أم يوسف ولدت بمكة فلم تر دما . فلقيت عائشة . فقالت: أنت امرأة طهرك الله . فلما نفرت رأت ) ). 4/194 . وأخرج البيهقي هذا الأثر 2/343 كتاب الحيض ، باب النفاس . من طريق البخاري . ولم أره عند أبي داود .
(3) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب ما جاء في وقت النفساء 1/83ح311 . والترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في كم تمكث النفساء 1/256ح139 .