فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 3562

ونص عليه .

قال الإمام أحمد: يعجبني أن لا يأتيها زوجها على حديث عثمان بن أبي العاص: (( أتته امرأته قبل الأربعين فقال: لا تقربيني حتى تتمي الأربعين ) ) [1] .

وعنه: يحرم ، وهو من المفردات أيضًا .

وقيل: يحرم مع عدم خوف العنت . وقيل: يكره إن أمن العنت وإلا فلا .

وعنه: لا يكره وطؤها . ذكرها الزركشي وغيره .

قوله [2] (( فإن عاودها الدم فيها فنفاس ) ): هذا إحدى الروايتين اختارها الموفق والمجد وغيرهما . وجزم به في المنور والمنتخب والإفادات وقدمه في الكافي والمحرر وغيرهما: تدع الصوم والصلاة . نقلها عن الإمام أحمد ابن القاسم ، وهذا قول عطاء والشعبي ؛ لأنه دم في مدة النفاس أشبه ما لو اتصل .

والثانية: أنه مشكوك فيه ، تصوم وتصلي وتقضي الصوم المفروض ، نص عليه ، وعليه جمهور علمائنا .

قال في الفروع: نقله واختاره الأكثر ، وجزم به في الفصول وغيره ، وقدمه في الهداية وغيرها وصححه في الخلاصة وغيره . قال الموفق والشارح وغيرهما: هذا أشهر وأطلقهما جمع من علمائنا .

وقال القاضي في المجرد: إن كان الثاني يومًا وليلة ؛ فهو مشكوك فيه ، وإن كان أقل من ذلك ؛ فهو دم فساد ، تصوم وتصلي معه ولا تقضي . قال المجد في شرحه: وهذا لا وجه له .

فعلى هذا تصوم وتصلي ؛ لأن سبب العبادة متيقن ، وسقوطها بهذا الدم مشكوك فيه ، ويجب عليها قضاء الصوم احتياطًا ؛ لأن الصوم واجب عليها بيقين ، وسقوطه بهذا الفعل مشكوك فيه ، ولا يقربها زوجها احتياطًا . بخلاف الناسية إذا جلست ستًا أو سبعًا ؛ فإنه لا يجب عليها قضاء الصوم الذي صامته مع الشك فيه .

والفرق بينهما: أن الغالب من عادات النساء ست أو سبع ، وما زاد عليه نادر بخلاف النفاس .ولأن الحيض يتكرر فيشق ذلك فيه ، وكذلك الدم الزائد عن العادة في الحيض .

فرع:الدم الحادث عقيب الولادة إما دون الأربعين أو وفقها أو فوقها .فإن كان دونها أو وفقها:

(1) ... انظر: المغني 1/210 ، وكشاف القناع 1/220.

(2) ... غير ظاهرة في مصورة الأصل. ولعلها كما أثبتناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت