فنفاس ، لكن إن عاد في الأربعين مثل: إن رأته عشرين يومًا ثم انقطع عشرًا ثم رأته ففيه روايتان:
إحداهما: أنه نفاس ؛ لأن الوقت صالح له ، وسببه قد تقدم .
والثانية: هو مشكوك فيه ؛ لأنه بالنظر إلى وجود سببه ، والزمن الصالح له يلحق بالنفاس لو اتصل . وبالنظر إلى وجوده بعد طهر صحيح يلحق بالاستحاضة كما بعد الأربعين . وإذا كان مشكوكًا فيه كما ذكرنا فحكمه: أنها تصلي فيه وتصوم احتياطًا ، وتقضي الصوم دون الصلاة . كذلك وفق الأربعين فنفاس أيضًا ، وهو ظاهر . وإن كان فوق الأربعين ؛ فالأربعون نفاس ، وما زاد إن صادف عادة الحيض فهو حيض بشروطه ، وإلا فهو استحاضة . والله عز وجل أعلم .
فائدتان:
إحداهما: لو ولدت من غير دم ثم رأت الدم في أثناء المدة: فالصحيح من المذهب أنه مشكوك فيه . قال في الفروع: مشكوك فيه في الأصح ، وقدمه في الرعاية . وقيل: هو نفاس .
قال ابن تميم: خرج هذا الدم على روايتين ، هل هو مشكوك فيه أو نفاس ؟ ثم قال: فإن صلح العائد أن يكون حيضًا وصادف العادة: لم يبق مشكوكًا فيه ، سواء كان زمن الانقطاع طهرًا كاملًا أو لا . ذكره بعض أصحابنا وسائرهم أطلق .
الثانية: الطهر الذي بين الدمين طهر صحيح على الصحيح من المذهب ، وعليه جمهور علمائنا . وعنه: مشكوك فيه تصوم وتصلي وتقضي الصوم الواجب ونحوه ، وحكي عن ابن أبي موسى . وعنه: تقضي الصوم مع عوده ولا تقضي الطواف ، اختارها الخلال .
تنبيه: ظاهر قوله (( فإن عاودها الدم فيها ) ): أن الطهر الذي بينهما سواء كان قليلًا أو كثيرًا ، وهو المذهب وعليه علماؤنا .
وعنه: إن رأت النقاء أقل من يوم لا يثبت لها أحكام الطاهرات . ومنها خرج الموفق في النقاء المتخلل بين الحيض فيما إذا انقطع في أثناء العادة ثم عاد فيها .
فائدتان:
إحداهما: يجوز شرب دواء مباح لإلقاء النطفة قبل أربعين يومًا كما ذكره المصنف في كتاب العدد ، وقدمه في الفروع .
وقال ابن الجوزي في أحكام النساء: يحرم . وقال في الفروع: وظاهر كلام ابن عقيل في الفنون: أنه