يجوز إسقاطه قبل أن ينفخ فيه الروح ، قال: وله وجه . وقال أبو العباس: الأحوط أن المرأة تستعمل دواء يمنع نفوذ المني في مجاري الحبل .
الثانية: من استمر دمها فخرج من فمها بقدر العادة في وقتها ، وولدت فخرجت المشيمة ودم النفاس من فمها: فغايته ينقض الوضوء ؛ لأنا لا نتحققه حيضًا كزائد على العادة ، وكمني خرج من غير مخرجه . ذكره في الفنون .
قال: ( وهو كالحيض فيما يحل ويحرم ويجب ، ويسقط غير العدة والبلوغ ) .
ش: يعني فيما يحرم على الجانبين ويسقط عنها ، فكذلك حكم النفساء . قال في المغني: لا نعلم في ذلك خلافًا ، وكذلك تحريم وطئها وحل مباشرتها والاستمتاع بما دون الفرج منها والخلاف في الكفارة بوطئها .
أما ما يحل فالمباشرة والاستمتاع بما دون الفرج منها ، وأما ما يحرم عليها فسبعة:
أحدها: فعل الصلاة .
وثانيها: فعل الصيام ؛ لما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: (( إذا رأت النفساء الطهر فيما دون الأربعين صامت وصلت ) ) [1] . فمفهومه: أنها قبل الطهر لا تصوم ولا تصلي .
وثالثها: مس المصحف .
ورابعها: الطواف لوجوب الطهارة لها . وروي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( النفساء والحائض يغتسلان ويحرمان ، ويقضيان المناسك كلها غير الطواف ) ) [2] رواه الإمام أحمد وأبو داود .
وخامسها: قراءة القرآن ؛ لما روي عن جابر عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: (( لا تقرأ الحائض والنفساء من القرآن شيئًا ) ) [3] رواه الدارقطني .
والسادس والسابع: اللبث في المسجد والمجامعة .
وأما ما يسقط عنها: فالصلاة ، وذلك لما روى أبو داود في سننه عن أم سلمة قالت: (( كانت المرأة من نساء النبي صلي الله عليه وسلم تقعد في النفاس أربعين ليلة ، لا يأمرها النبي صلي الله عليه وسلم بقضاء صلاة النفاس ) ) [4] .
(1) ... ذكره الزيلعي في نصب الراية 1/192.
(2) ... أخرجه أبو داود في المناسك ، باب الحائض تهل بالحج 2/144ح1744 . وأحمد 1/363ح3435.
(3) ... أخرجه الدارقطني في الطهارة ، النهي للجنب والحائض من قراءة القرآن 1/121ح15 .
(4) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب ما جاء في وقت النفساء 1/83ح312 .