وروى حرب بإسناده عن عبدالله بن زيد قال: (( رأيت الذي أذن في المنام أذن المغرب وقعد بين الأذان والإقامة قعدة ) ).
وروى أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا بلال ! اجعل بين أذانك وإقامتك نفسًا يفرغ الآكل من طعامه في مهل ، ويقضي المتوضئ حاجته في مهل ) ) [1] رواه عبدالله بن أحمد في المسند .
وعن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: (( اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله والشارب من شربه ، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ) ) [2] رواه الترمذي .
وروى تمام في فوائده بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة في المغرب سنة ) ) [3] .
قال إسحاق بن راهويه: لا بد من القعدة في الصلوات كلها حتى في المغرب ؛ لما صح عن بلال حيث علمه النبي صلى الله عليه وسلم الأذان ، فأمره أن ينتظر بين الأذان والإقامة قدر ما يستيقظ النائم وينتشر المنتشر للصلاة فأذن مثنى مثنى وأقام مرة مرة وقعد قعدة . هذا آخر كلام إسحاق .
قال إسحاق بن منصور: رأيت أحمد خرج عند المغرب فحين انتهى إلى موضع الصف أخذ المؤذن في الإقامة فجلس .
قال أحمد: يقعد الرجل مقدار الركعتين إذا أذن المغرب . قيل من أين ؟ قال: من حديث أنس وغيره: (( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أذن المؤذن ابتدروا السواري وصلوا ركعتين ركعتين ) ) [4] .
وروى الخلال عن عبدالرحمن بن أبي ليلى (( أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء وبلال في الإقامة فقعد ) ).
وروي عن الإمام أحمد أنه قال: في الركعتين قبل المغرب أحاديث جياد أو قال:
(1) ... أخرجه أحمد 5/143ح21323.
(2) ... سبق تخريجه ص: 544.
(3) ... أخرجه تمام في فوائده 1/293ح265.
(4) ... أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها ، باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب 1/573ح837.