وصححه في التصحيح وجزم به في الإفادات والمنور والمنتخب .
قال في تجريد العناية: ويصح من صبي لبالغ [1] وفاسق على الأظهر .
أما كون الأذان الملحن يعتد به ؛ فلأن المقصود الإعلام وهو يحصل به أشبه غير الملحن .
وأما أذان الفاسق ؛ فلأنه أذان رجل مكلف فاعتد به ؛ كأذان العدل ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي .
ولأنه من أهل فرض الأذان .
ويصح أذانه لنفسه ، فاعتد به في حق غيره ، كمستور الحال .
قال في المغني: ولا خلاف في الاعتداد بأذان من هو مستور الحال وإنما الخلاف فيمن هو ظاهر الفسق .
قال: ولا يصح الأذان إلا من مسلم عاقل ذكر .
والوجه الثاني: لا يعتد به . قال المجد في شرحه: لا يعتد به في أظهر الوجهين . قال أبو العباس: هذه الرواية أقوى وصححه في المذهب وغيره وقدمه في الفروع وغيره .
قال في المبهج: يجب أن يكون المؤذن تقيًا .
قال في شرح الهداية: لقوله عليه [2] الصلاة والسلام: (( والمؤذن مؤتمن ) ) [3] والفاسق غير مؤتمن شرعًا .
وروى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليؤذن لكم خياركم ) ) [4] رواه أبو داود وابن ماجة .
وهذا أمر فيقتضي الوجوب .
ولأنه إخبار ديني ، فلم يعتد به من الفاسق ، كالرواية وغيرها .
وخرج أبو الخطاب الوجهين هنا على الروايتين في إمامته . فإن قلنا بصحتها فالأذان أولى ؛ لأن مفسدات الصلاة أكثر وأخفى وتعلق صلاة المأموم بصلاة إمامه أشد من تعلق
(1) ... في الأصل: لبلغ.
(2) ... زيادة يقتضيها السياق.
(3) ... سبق تخريجه ص: Error! Bookmark not defined..529
(4) ... سبق تخريجه ص:537.