فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 3562

خبرًا . ولا يمد لفظة (( أكبر ) )لأنه يجعل فيها ألفًا . فيصير جمع (( كبر ) )وهو الطبل . ولا يسقط الهاء من اسم الله واسم الصلاة . والحاء من الفلاح ، لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤذن لكم من يدغم الهاء . قلنا: وكيف يقول ؟ قال: يقول: أشهد أن لا إله إلا اللا . أشهد أن محمدًا رسول اللا ) ) [1] . أخرجه الدارقطني في الأفراد .

فأما إن كان ألثغ لثغة فاحشة كره أذانه ، وإن كانت لا تتفاحش فلا بأس فقد روي أن بلالًا كان يقول: أشهد . يجعل الشين سينًا . وإن كان فصيحًا كان أحسن وأكمل . والله أعلم .

وقال في الفروع: ويصح في الأصح الملحّن والملحون مع بقاء المعنى ، مع الكراهة . فظاهره أن الكراهة عائدة إلى الأذان الملحون .

وأما كلام المصنف فالكراهة عائدة إلى الأذان الملحن وأذان المميز للبالغ فإنه قد اختلف في الاعتداد بهما ، وأقل ما فيه أنه يصح مع الكراهة لذلك . وله نظائر في الفقه ، كالصلاة في الأرض المغصوبة على قول من يقول بالصحة مع الغصب .

فائدتان:

إحداهما: الصحيح من المذهب أن حكم الأذان الملحون حكم الأذان الملحن . جزم به في الفروع وغيره . وقال في الرعاية الكبرى: وفي إجزاء الأذان الملحن -وقيل: والملحون-: وجهان .

الثانية: لا يعتد بأذان امرأة وخنثى . قال جماعة من الأصحاب: ولا يصح لأنه منهي عنه . قال في الفروع: وظاهر كلام جماعة صحته . لأن الكراهة لا تمنع الصحة . قال: فيتوجه على هذا بقاء فرض الكفاية . لأنه لم يفعله من هو فرض عليه .

قال: ( ويسن لسامعه متابعته ، ويحولق في الحيعلتين . ويقولان بعده:(( اللهم رب هذه الدعوة التامة . . . إلى آخرها ) )) .

ش: المذهب أنه يستحب أن يقول السامع في الحيعلة: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )

(1) ... أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات كتاب الصلاة ، باب النهي عن أذان من يدغم الهاء 2/87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت