قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة )) [1] رواه الإمام أحمد ومسلم .
وعن معاوية: (( أن مؤذنه أذن فقال كما قال ، حتى إذا قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله . فلما قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله وقال بعد ذلك ما قال المؤذن . ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك ) ) [2] رواه الإمام أحمد .
ويحولق في الحيعلتين جميعًا كما ذكرنا .
وقال بعض الحنفية: يحولق عند: حي على الصلاة ويقول عند: حي على الفلاح: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن . والأحاديث صريحة بما قلنا . ولا يحيعل السامع مع الحولقة ، وبه قالت الحنفية والشافعية .
قال في شرح الهداية: وقال بعض أصحابنا: يحيعل موافقة للمؤذن ؛ لأن ظاهر حديث أبي سعيد يدل على ذلك ، وغيره يدل على الحولقة فقلنا يأتي بهما عملًا بالكل .
قال في الرعاية: وفي استحباب جمعهما وجهان ، وذكره ابن تميم أيضًا . والأول أصح .
قال في شرح الهداية: لأن ما رواه عمر وأبو رافع ومعاوية مفسر مفصل يقتضي التعويض بالحولقة اقتصارًا عليها ، ويحمل النص المطلق على سوى الحيعلة . ولهذا جاء في حديث أبي هريرة: (( من قال مثل المؤذن يقينًا دخل الجنة ) ) [3] . ووصف اليقين إنما يتصور في الشهادة والتكبير دون الحيعلة .
ولأن الحيعلة مجرد دعاء إلى الصلاة فلا معنى لإسرار السامع بها بل ربما شابه المحاكاة والاستهزاء .
ولأن سامع المؤذن لا يدعوا أحدًا فلم يستحب له أن يتكلم بما لا فائدة فيه ، لكن لما كان هو من جملة المدعوين شرع له أن يقول ما يستعين به على أداء ما دعي إليه وهو: لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة وبها يقتدر الإنسان على كل فعل ، إذ معناها
(1) ... أخرجه مسلم في الصلاة ، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه 1/289ح385. ولم أره عند أحمد.
(2) ... أخرجه النسائي في الأذان ، القول إذا قال المؤذن: حي على الصلاة حي على الفلاح 2/25ح677. وأحمد 4/91ح16877.
(3) ... أخرجه النسائي في الأذان ، ثواب ذلك 2/24ح674.