فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 3562

لا تحول من حال إلى حال ولا قدرة على ذلك إلا بالله فإنه خالق الأفعال والقوي عليها فجمعت جميع الحركات والقدرة التي بها تكون الحركات في السموات والأرض ، وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بمعونة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله تعالى . والمعنى الأول أجمع وأشبه . ذكره أبو العباس في شرح العمدة .

وكذلك الحكم إذا قال المؤذن: الصلاة خير من النوم فإن السامع لا يقوله بل يقول: صدقت وبرِرت ، أو صدقت وبالحق نطقت ونحو ذلك . وعلى الوجه الآخر يجمع بينهما .

وقال ابن تميم: وهل يوافقه في كلمة التثويب مع ذلك على الوجهين وذكره في الرعاية أيضًا .

فروع:

الأول: ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول ، ويقول عند كلمة الإقامة: أقامها الله وأدامها ؛ لما روى أبو داود بإسناده عن شهر بن حوشب عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (( أن بلالًا أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم: أقامها الله وأدامها . وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان ) ) [1] ، غير أن في إسناده رجل مجهول ، وشهر بن حوشب تكلم فيه غير واحد ووثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين .

تنبيه: ظاهر كلام المصنف إجابة مؤذن ثاني وثالث . قال في الفروع وتبعه في القواعد الأصولية: ظاهر كلام أصحابنا يستحب ذلك ، واختاره أبو العباس .

قال في الفروع: ومرادهم حيث يستحب يعني الأذان . قال أبو العباس: محل ذلك إذا كان الأذان مشروعًا .

قوله: (( ويقولان ) )يعني السامع والمؤذن يعني: يستحب للمؤذن أن يجيب نفسه خفية وهو المذهب المنصوص عن الإمام أحمد وعليه الجمهور ، وذلك ليجتمع له أجر المؤذن على الدعاء والإعلان وأجر المستمع الموافق على الإسرار والإخلاص ، ولهذا أحببنا للإمام قول: آمين وهو القارئ كما أحببناه للمستمعين فكذلك هاهنا . ذكره في شرح الهداية وغيره ،

(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب ما يقول إذا سمع الإقامة 1/145ح528.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت