لا تحول من حال إلى حال ولا قدرة على ذلك إلا بالله فإنه خالق الأفعال والقوي عليها فجمعت جميع الحركات والقدرة التي بها تكون الحركات في السموات والأرض ، وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بمعونة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله تعالى . والمعنى الأول أجمع وأشبه . ذكره أبو العباس في شرح العمدة .
وكذلك الحكم إذا قال المؤذن: الصلاة خير من النوم فإن السامع لا يقوله بل يقول: صدقت وبرِرت ، أو صدقت وبالحق نطقت ونحو ذلك . وعلى الوجه الآخر يجمع بينهما .
وقال ابن تميم: وهل يوافقه في كلمة التثويب مع ذلك على الوجهين وذكره في الرعاية أيضًا .
فروع:
الأول: ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول ، ويقول عند كلمة الإقامة: أقامها الله وأدامها ؛ لما روى أبو داود بإسناده عن شهر بن حوشب عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (( أن بلالًا أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم: أقامها الله وأدامها . وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان ) ) [1] ، غير أن في إسناده رجل مجهول ، وشهر بن حوشب تكلم فيه غير واحد ووثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف إجابة مؤذن ثاني وثالث . قال في الفروع وتبعه في القواعد الأصولية: ظاهر كلام أصحابنا يستحب ذلك ، واختاره أبو العباس .
قال في الفروع: ومرادهم حيث يستحب يعني الأذان . قال أبو العباس: محل ذلك إذا كان الأذان مشروعًا .
قوله: (( ويقولان ) )يعني السامع والمؤذن يعني: يستحب للمؤذن أن يجيب نفسه خفية وهو المذهب المنصوص عن الإمام أحمد وعليه الجمهور ، وذلك ليجتمع له أجر المؤذن على الدعاء والإعلان وأجر المستمع الموافق على الإسرار والإخلاص ، ولهذا أحببنا للإمام قول: آمين وهو القارئ كما أحببناه للمستمعين فكذلك هاهنا . ذكره في شرح الهداية وغيره ،
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب ما يقول إذا سمع الإقامة 1/145ح528.