وقيل: لا يجيب نفسه . ويحتمله كلام الموفق وغيره ، وحكى رواية عن الإمام أحمد .
قال الشيخ زين الدين بن رجب في القاعدة السبعين: هذا الأرجح .
قوله: (( ويسن لسامعه ) )، ظاهر كلامه أن القارئ والطائف والمرأة: يجيبونه صرح به علماؤنا .
وأما المصلي إذا سمع المؤذن فلا يستحب أن يجيبه ، ولو كانت الصلاة نفلًا بل يقضيه إذا سلم . وقال أبو العباس: يستحب أن يجيبه ، ويقول مثل ما يقول ولو في صلاة . انتهى .
فإن أجابه فيها بطلت بالحيعلة فقط مطلقًا على الصحيح من المذهب . وقال أبو المعالي: إن لم يعلم أنها دعاء إلى الصلاة ففيه روايتان أيضًا [1] . وقال: وتبطل الصلاة بغير الحيعلة أيضًا إن نوى الأذان ، لا إن نوى الذكر .
وأما المتخلي: فلا يجيبه على الصحيح من المذهب ، لكن إذا خرج أجابه .
وقال أبو العباس: يجيبه في الخلاء .
الثاني: لو دخل المسجد والمؤذن قد شرع في الأذان لم يأت بتحية المسجد ولا بغيرها حتى يفرغ . جزم به في التلخيص والبلغة وابن تميم . وقال: نص عليه ، وقدمه في الفروع . وعنه: لا بأس .
قال في الفروع: ولعل المراد غير أذان الخطبة ؛ لأن سماع الخطبة أهم ، واختاره في مجمع البحرين .
قال في الفائق: ومن دخل المسجد وهو يسمع التأذين فهل يقدم إجابته على التحية ؟ على روايتين .
قوله: ويقولان بعده: (( اللهم رب هذه الدعوة التامة إلى آخرها ) )يعني السامع والمؤذن ، وذلك لما روى جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي
(1) ... في الأصل: روايتا ساه. وما أثبتناه من الإنصاف 1/426.