فيؤذن غيره كما روي عن زياد بن الحارث الصدائي أنه أذن للنبي صلى الله عليه وسلم حين غاب بلال ، وقد ذكرنا حديثه [1] ، وأذن رجل حين غاب أبو محذورة قبله .
فأما مع حضوره فلا يسبق بالأذان . فإن مؤذني النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن غيرهم يسبقهم بالأذان .
الثالث: الصحيح من المذهب: أنه ينادى للكسوف والاستسقاء والعيد بقوله: الصلاة جامعة ، وقيل: لا ينادى لهن ، وقيل: لا ينادى للعيد فقط . وقال أبو العباس: لا ينادى للعيد والاستسقاء ، وقاله طائفة من علمائنا .
والصحيح من المذهب: أنه لا ينادى على الجنازة والتراويح . نص عليه في التراويح . وعنه ينادى لها . وقال القاضي: ينادى لصلاة التراويح .
فصول في المسجد
فصل في فضل المساجد وبنائها وغير ذلك .
عن عثمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من بنى مسجدًا -قال بكير: حسبت أنه قال: يبتغي به وجه الله- بنى الله له بيتًا في الجنة ) ) [2] متفق عليه .
عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من بنى مسجدًا كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتًا في الجنة ) ) [3] رواه ابن ماجة .
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أحب البلاد إلى الله مساجدها ، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ) ) [4] رواه مسلم .
ويستحب اتخاذ المساجد في الدور وتنظيفها وتطييبها ؛ لما روت عائشة رضي الله عنها
(1) ... ص: Error! Bookmark not defined..
(2) ... أخرجه البخاري في الصلاة ، باب من بنى مسجدًا 1/172ح439. ومسلم في المساجد ، باب فضل بناء المساجد والحث عليها 1/378ح533.
(3) ... أخرجه ابن ماجة في المساجد والجماعات ، باب من بنى لله مسجدًا 1/244ح738.
(4) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد 1/464ح671.