قالت: (( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب ) ) [1] رواه أحمد .
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عُرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد ) ) [2] رواه أبو داود .
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أخرج أذى من المسجد بنى الله له بيتًا في الجنة ) ) [3] .
فصل
ويستحب تخليق المسجد وأن يسرج فيه ؛ لما روي عن أنس بن مالك (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فغضب حتى احمر وجهه فجاءته امرأة من الأنصار فحكَّتها وجعلت مكانها خَلُوقًا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أحسن هذا ) ) [4] رواه النسائي وابن ماجة .
وعن ميمونة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت: (( يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس ؟ فقال: ائتوه فصلوا فيه وكانت البلاد إذ ذاك حَرْبًا قال: فإن لم تأتوه وتصلوا فيه فابعثوا بزيت يُسرج في قناديله ) ) [5] رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة .
في رواية الإمام أحمد: (( ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه بألف صلاة . قالت [6] : أرأيت من لم يطق أن يتحمّل إليه أو يأتيه قال: فليهد إليه زيتًا يُسرج فيه فإنه من أهدى له كان كمن صلى فيه ) ).
فصل فيما يباح في المسجد
يباح النوم فيه ؛ لما روى روى عبدالله بن عمر (( أنه كان ينام وهو شابٌ عزب لا أهل له
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب اتخاذ المساجد في الدور 1/124ح455. والترمذي في الصلاة ، باب ما ذكر في تطييب المساجد 1/489ح594. وأحمد 6/279ح26429.
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في كنس المسجد 1/126ح461. والترمذي في فضائل القرآن 5/178ح2916.
(3) ... أخرجه ابن ماجة في المساجد والجماعات ، باب تطهير المساجد وتطييبها 1/250ح757.
(4) ... أخرجه النسائي في المساجد ، تخليق المساجد 2/52ح728. وابن ماجة في المساجد والجماعات ، باب كراهية النخامة في المسجد 1/251ح762.
(5) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في السرج في المساجد 1/125ح457. وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس 1/451ح1407. وأحمد 6/463ح27667.
(6) ... في الأصل: قال. وما أثبتناه من المسند.