فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 3562

وأكثر العلماء يبدؤون في المواقيت بها كذلك وعليه جماهير علمائنا ، وبدأ أبو الخطاب وغيره من علمائنا بالفجر ، وقاله القاضي في الجامع الصغير واختاره أبو العباس على ما جاء في بيان النبي صلى الله عليه وسلم للسائل وأبي موسى وغيره الذي سأله عن المواقيت بالمدينة وهو متأخر عن الأول وناسخ لبعضه فكذلك اختاره أبو الخطاب وغيره ترتيبه تنبيهًا على أن العمل عليه لا على الأول .

وأما قول المصنف: (( فوقت الظهر ... إلى آخره ) )وذلك للنصوص الصحيحة في ذلك والإجماع . قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن أول الظهر إذا زالت الشمس . وقال ابن عبدالبر: وقد تظاهرت الأخبار بذلك فمنها ما روى جابر بن عبدالله (( أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل عليه السلام وقال: قم فصله فصلى الظهر حين زالت الشمس ، ثم جاءه العصر فقال: قم فصله فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله ، ثم جاءه المغرب فقال: قم فصله فصلى المغرب حين وجبت الشمس ، ثم جاءه العشاء فقال: قم فصله فصلى العشاء حين غاب الشفق ، ثم جاءه الفجر فقال: قم فصله فصلى الفجر حين برق الفجر أو قال: سطع ، ثم جاءه من الغد للظهر فقال: قم فصله فصلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله ، ثم جاءه العصر فقال: قم فصله فصلى حين صار ظل كل شيء مثليه ، ثم جاءه المغرب وقتًا واحدًا لم يزل عنه ، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل أو قال: ثلث الليل فصلى العشاء ، ثم جاءه الفجر [1] حين أسفر جدًا فقال: قم فصله فصلى الفجر ثم قال: ما بين هذين وقت ) ) [2] رواه الترمذي والنسائي وقال البخاري: هو أصح شيء في المواقيت .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أمني جبريل عند البيت مرتين فذكر نحوًا من حديث جابر غير أنه قال: وصلى بي الظهر في المرة الثانية حين صار ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس . وقال فيه: وصلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل . وفيه: ثم قال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت ما بين هذين ) ) [3] رواه أبو داود

(1) ... زيادة من السنن.

(2) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم 1/281ح150. والنسائي في المواقيت ، آخر وقت العصر 1/255ح513.

(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في المواقيت 1/107ح393. والترمذي في الموضع السابق 1/278ح149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت