فهرس الكتاب
والترمذي فقال: حديث حسن .
وروى بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أن رجلًا سأله عن وقت الصلاة فقال: صل معنا هذين اليومين فلما زالت الشمس أمر بلالًا فأذن ثم أمره فأقام الظهر ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء لم تخالطها صفرة ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ثم أمره فأقام الفجر [ حين طلع الفجر ] [1] . فلما كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر فأنعم أن يبرد بها وصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة أخرها فوق الذي كان وصلى المغرب حين غاب الشفق وصلى العشاء حين ذهب ثلث الليل وصلى الفجر فأسفر بها ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة فقال الرجل: أنا يا رسول الله فقال: وقت صلاتكم بين ما رأيتم ) ) [2] رواه مسلم وغيره .
وفي الباب أحاديث كثيرة .
ومعنى زوال الشمس: ميلها عن كبد السماء . فمن أراد معرفة ذلك فليقدر ظل الشخص ثم يصبر قليلًا ثم يقدره ثانيًا ، فإن كان دون الأول فلم تزل وإن زاد أو لم ينقص فقد زالت .
وأما معرفة ذلك بالأقدام فيختلف باختلاف الشهور والبلدان فكلما طال النهار قصر الظل وإن قصر طال الظل فكل يوم يزيد أو ينقص ، فيذكر ذلك في وسط كل شهر على ما حكى أبو العباس السنجي رحمه الله تقريبًا قال: إن الشمس تزول في نصف حزيران على قدم وثلث وهو أقل ما تزول عليه الشمس ، وفي نصف تموز ونصف أيار على قدم ونصف وثلث ، وفي نصف آب ونيسان على ثلاثة أقدام ، وفي نصف آذار وأيلول على أربعة أقدام ونصف وهو وقت استواء الليل والنهار ، وفي نصف تشرين الأول وشباط على ستة أقدام ونصف ، وفي نصف تشرين الثاني وكانون الثاني على تسعة أقدام ، وفي نصف كانون الأول على عشرة أقدام وسدس وهذا أنهى ما تزول عليه الشمس فهذا ما تزول عليه الشمس في إقليم العراق والشام وما سامتهما من البلدان . فإذا أردت معرفة ذلك فقف على مستو من
(1) ... زيادة من الصحيح.
(2) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب أوقات الصلوات الخمس 1/428ح613.