فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 3562

صالح: يؤخر العصر أحب إليَّ . آخر وقت العصر عندي ما لم تصفر الشمس وظاهره مطلقًا . قاله في الفروع . وقال في الرعاية الكبرى: وعنه يسن تعجيلها إلا مع الصحو إلى آخر وقت الاختيار ، وقيل عنه يستحب تأخيرها مع الصحو ، والأول هو قول عمر وابن مسعود وأنس وعائشة وابن عمر ، وبه قال الليث بن سعد والأوزاعي وابن المبارك وأهل المدينة والشافعي وإسحاق وابن المنذر .

وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: تأخيرها مع الصحو إلى آخر وقتها المختار أفضل ، وروي ذلك عن أبي هريرة وابن مسعود أيضًا وأبي قلابة وابن سيرين ، وذلك لما روي عن بريدة قال: (( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فقال: بكروا بالصلاة في اليوم الغيم فإن من فاتته صلاة العصر حبط عمله ) ) [1] رواه الإمام أحمد وابن ماجة .

ومفهومه في الصحو عدم التبكير بها .

وعن يزيد بن عبدالرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه عن جده علي قال: (( قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية ) ) [2] رواه أبو داود .

وعن رافع بن خديج (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بتأخير هذه الصلاة يعني صلاة العصر ) ) [3] رواه الدارقطني وغيره .

ولأنه كلما أخرها اتسع عليه وقت النفل إذ بفعلها يمنع منه .

ولنا ما روى أبو هريرة قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية ) ) [4] متفق عليه .

وقال رافع بن خديج: (( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ثم ننحر الجزور فتقسم عشرة أجزاء ثم تطبخ فنأكل لحمًا نضيجًا قبل غروب الشمس ) ) [5] متفق عليه .

(1) ... أخرجه ابن ماجة في الصلاة ، باب ميقات الصلاة في الغيم 1/227ح694.

(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في وقت صلاة العصر 1/111ح408.

(3) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب ذكر بيان المواقيت 1/251ح5.

(4) ... أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ، باب وقت العصر 1/201ح522. ومسلم في المساجد ، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها 1/447ح647. كلاهما عن أبي برزة الأسلمي.

(5) ... أخرجه البخاري في الشركة ، باب الشركة في الطعام والنهد والعروض 2/880ح2353. ومسلم في المساجد ، باب استحباب التبكير بالعصر 1/435ح625.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت