فهرس الكتاب
وعن أبي أمامة بن سهل قال: (( صلينا مع عمر بن عبدالعزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر فقلنا: يا أبا حمزة ما هذه الصلاة التي صليت ؟ قال: العصر . وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كنا نصليها معه ) ) [1] متفق عليه .
وروى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الوقت الأول من الصلاة رضوان الله ، والوقت الآخر عفو الله ) ) [2] .
وحديث رافع لا يصح قاله الترمذي . وقال الدارقطني: يرويه عبدالله بن نافع وليس بالقوي ولا يصح عن رافع ولا عن غيره من الصحابة .
والصحيح عنهم تعجيل صلاة العصر والتبكير بها .
قال ابن المنذر: الأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل الأمرين تعجيل العصر في أول وقتها .
فرع: الصلاة الوسطى صلاة العصر . هذا المذهب نص عليه الإمام أحمد وقطع به علماؤنا ، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم منهم علي وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو ثور وزيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم وهو قول عبيدة السلماني والحسن والضحاك وأبي حنيفة وأصحابه وابن المنذر .
وذكر الحافظ شيخ الإسلام شهاب الدين ابن حجر في شرح البخاري في تفسير سورة البقرة فيها عشرين قولًا ، وذكر القائل بكل قول من الصحابة وغيرهم ودليله هي: صلاة العصر ، المغرب ، العشاء ، الفجر ، الظهر جميعها واحدة غير معينة التوقف الجمعة الظهر في الأيام والجمعة في غيرها الصبح أو العشاء ، الصبح أو العصر على الترديد وهو غير الذي قبله ، صلاة الجماعة ، صلاة الخوف ، صلاة عيد النحر ، صلاة عيد الفطر ، الوتر صلاة الضحى ، صلاة الليل .
(1) ... أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ، باب وقت العصر 1/202ح524. ومسلم في المساجد ، باب استحباب التبكير بالعصر 1/434ح623.
(2) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل 1/321ح172.