فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 3562

فكذلك يجب أن يكون الحكم للطارئ في الفجر من الضياء لا للزائل .

وأما كون آخره إلى طلوع الشمس ؛ فبالإجماع أيضًا .

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من صلى الصبح قبل طلوع الشمس أنه صلاها في وقتها ، وذهب الاصطخري من الشافعية إلى أن آخره: إذا أسفر ثم تكون قضاء وإن لم تطلع الشمس .

وقال القاضي في المجرد وأصحاب الشافعي: يذهب وقت الاختيار بالإسفار ثم يبقى وقت الإدراك إلى طلوع الشمس .

وروى ابن القاسم عن مالك معنى ذلك .

والأكثرون على أن وقتها كله مختار ، منهم الثوري وأهل الرأي والحسن بن حي .

واحتج القاضي ومن وافقه بأن في حديث ابن عباس (( أن جبريل صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم الفجر في اليوم الأول حين برق الفجر ، وفي اليوم الثاني حين أسفرت الأرض وقال: الوقت ما بين هذين ) ) [1] رواه الترمذي وغيره .

والاصطخري محجوج بالإجماع قبله وبالنصوص الصريحة ، منها: ما روى عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( وقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس ) ) [2] رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي .

وفي رواية لمسلم: (( وقت الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول ) ) [3] .

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ) ) [4] متفق عليه .

وعنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر ، وإن آخر وقتها

(1) ... سبق تخريجه ص: Error! Bookmark not defined..

(2) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب أوقات الصلوات الخمس 1/427ح612. وأبو داود في الصلاة ، باب في المواقيت 1/109ح396. والنسائي في المواقيت ، آخر وقت المغرب 1/260ح522. وأحمد 2/213ح6993.

(3) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق.

(4) ... أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ، باب من أدرك من الفجر ركعة 1/211ح554. ومسلم في المساجد ، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة 1/424ح608.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت