فهرس الكتاب
حين تطلع الشمس )) [1] رواه الإمام أحمد والترمذي .
قوله: (( والأفضل تعجيلها ) ). هذا المذهب مطلقًا وعليه الجمهور . قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب وجزم به الخرقي وغيره وقدمه غير واحد من علمائنا .
فعلى هذا يكره التأخير إلى الإسفار بلا عذر ، وهو قول مالك والليث بن سعد والشافعي وإسحاق .
وأما كون الأفضل تعجيلها على المذهب ؛ فلما روت عائشة رضي الله عنها قالت: (( لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم ينصرفن ما يعرفن من الغلس ) ) [2] متفق عليه .
فائدتان:
إحداهما: الصحيح من المذهب: أنه ليس لها وقت ضرورة ، بل وقت فضيلة وجواز كما في المغرب والظهر . قدمه في الفروع وابن تميم . قال الزركشي: هو المذهب . قال في الرعاية الصغرى: ويكره التأخير بعد الإسفار بلا عذر ، وقيل: يحرم . قال في الحاويين: ويحرم التأخير بعد الإسفار بلا عذر ، وقيل: يكره . قال الشيخ زين الدين بن رجب في شرح البخاري اختيار الأولى في اختصام الملأ الأعلى: وقد أومأ أحمد وقال: هذه صلاة مفرط إنما الإسفار: أن ينتشر الضوء على الأرض .
الثانية: حيث قلنا يستحب تعجيل الصلاة فيحصل له ذلك بأن يشتغل بأسباب الصلاة إذا دخل الوقت . قال في التلخيص: ويقرب منه قول المجد قدر الطهارة والسعي إلى الجماعة ونحو ذلك ، وذكر الأزجي قولًا: يتطهر قبل الوقت .
فرع: ولا يأثم بتعجيل الصلاة التي يستحب تأخيرها ولا بتأخير ما يستحب تعجيله إذا أخره عازمًا على فعله ما لم يخرج الوقت أو يضيق عن فعل العبادة جميعها . ذكره المغني ؛
(1) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب منه 1/283ح151. وأحمد 2/232ح7172.
(2) ... أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ، باب وقت الفجر 1/210ح553. ومسلم في المساجد ، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها 1/446ح645.