فهرس الكتاب
(( لأن جبريل عليه السلام صلاها بالنبي صلى الله عليه وسلم في أول الوقت وآخره ) ) [1] ، و (( صلاها النبي صلى الله عليه وسلم في أول الوقت وآخره وقالا: الوقت ما بين هذين ) ) [2] .
ولأن الوجوب موسع فهو كالتكفير يجب موسعًا بين الأعيان . فإن أخر غير عازم على الفعل أثم بذلك التأخير المقترن بالعدم ، وإن أخرها بحيث لم يبق من الوقت ما يتسع لجميع الصلاة أثم أيضًا .
قال: ( وتدرك غير الجمعة بالإحرام في وقتها ) .
ش: إدراكها بمعنى بناء ما خرج منها عن الوقت على تحريمة الأداء فيه ووقوعه موقعه في الصحة والإجزاء . هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم وعليه العمل في المذهب . ولو كان آخر وقت الثانية من المجموعتين لمن أراد جمعهما [3] .
وعنه لا يدركها إلا بركعة وهو ظاهر كلام الخرقي وابن أبي موسى وابن عبدوس تلميذ القاضي وقدمه في النظم وأطلقهما في المغني والشرح وابن عبيدان .
والأول هو قول مالك والشافعي وإسحاق وأكثر أهل العلم في جميع الصلوات .
وقال أبو حنيفة وأصحابه في صلاة الصبح خاصة: متى خرج الوقت وهو في أثنائها بطلت جعلًا منهم للقدر الخارج عن الوقت قضاء ، وقضاء الفوائت في وقت النهي لا يجوز وتمسكوا بعموم النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وقيامها وغروبها .
أما كون من أدرك تكبيرة الإحرام من صلاة في وقتها قد أدركها ؛ فلما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من أدرك سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته ) ) [4] متفق عليه .
وفي رواية النسائي: (( فقد أدركها ) ) [5] .
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في المواقيت 1/107ح393. والترمذي في أبواب الصلاة ، باب ما جاء في مواقيت الصلاة 1/278ح149.
(2) ... أخرجه أبو داود في الموضع السابق 1/108ح395.
(3) ... في الأصل: جمعها. وما أثبتناه من الإنصاف 1/439.
(4) ... أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ، باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب 1/204ح531. ومسلم في المساجد ، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة 1/424ح608.
(5) ... أخرجه النسائي في المواقيت ، باب من أدرك ركعة من صلاة الصبح 1/273ح551.