فهرس الكتاب
ولأن الإدراك إذا تعلق به حكم في الصلاة استوى فيه الركعة وما دونها ؛ كإدراك المسافر صلاة المقيم والمأموم صلاة الإمام .
قوله: (( غير الجمعة ) )يعني: أن الجمعة لا تدرك بأقل من ركعة كما هو الصحيح من المذهب على ما يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى .
فائدة: جميع الصلاة التي قد أدرك بعضها في وقتها أداء مطلقًا على الصحيح من المذهب وعليه الجمهور . قال المجد في شرحه وصاحب الفروع وغيرهما: هذا ظاهر المذهب . قال الزركشي: هذا المشهور .
وقيل: يكون جميعها أداء في المعذور دون غيره وقطع به أبو المعالي ، وهو ظاهر كلام الخرقي وابن أبي موسى وأحد احتمالي ابن عبدوس المتقدم . قال الزركشي: وهو متوجه ، وقيل: قضاء مطلقًا ، وقيل: الخارج عن الوقت قضاء والذي في الوقت أداء .
قال الطوفي: وإن وقع أكثرها في أحدهما كان الحكم له أداء أو قضاء .
قال: ( ولا يصلي قبل غلبة ظنه بدخول الوقت إما باجتهاد أو خبر متيقن . فإن أحرم باجتهاد فبان قبله فنفل وإلا ففرض ) .
ش: هذا الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا وقطع به كثير منهم . وعنه لا يصلي حتى يتيقن دخول الوقت . اختاره ابن حامد وغيره .
فعلى المذهب: يستحب التأخير حتى يتيقن دخول الوقت . قاله ابن تميم وغيره . قال الموفق والشارح وغيرهما: الأولى تأخيرها احتياطًا ، إلا أن يخشى خروج الوقت ، أو تكون صلاة العصر في وقت الغيم فإنه يستحب التبكير للخبر الصحيح [1] .
وقال الآمدي: يستحب تعجيل المغرب إذا تيقن غروب الشمس أو غلب على ظنه غروبها .
تنبيه: محل الخلاف: إذا لم يجد من يخبره عن يقين ، أو لم يمكنه مشاهدة الوقت
(1) ... عن بريدة الأسلمي قال: (( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فقال: بكروا بالصلاة في اليوم الغيم فإنه من فاتته صلاة العصر حبط عمله ) )أخرجه ابن ماجة في الصلاة ، باب ميقات الصلاة في الغيم 1/227ح694. وللبخاري نحوه في مواقيت الصلاة ، باب إثم من ترك العصر 1/203ح528.