فهرس الكتاب
قبل طلوع الفجر ؛ فلما ذكر في الصبح .
وأما كونهم تلزمهم الظهر إذا كان ذلك قبل غروب الشمس ، والمغرب إذا كان ذلك قبل طلوع الفجر ؛ فلأن وقت العصر والعشاء وقت للظهر والمغرب حالة العذر وهي حالة الجمع للمسافر والمريض والممطور فيكون مدركًا جزءًا من وقت الظهر والمغرب في حال فلزمته . أشبه ما لو أدرك جزءًا من وقتها في كل حال .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أنه يصير أهلًا لوجوبها من يطرأ عليه التكليف بجزء ما قبل خروج وقتها ولم يعتبر الإدراك بقدر تكبيرة .
قال الطوفي: وإنما ذكر غيره يعني الخرقي التكبيرة مبالغة في التقليل ولو أدرك دون تكبيرة لكان الحكم كذلك .
وقال في الفروع: وإن طرأ تكليف ولو بقدر تكبيرة ، وقيل: بجزء ، وظاهر ما ذكره أبو المعالي حكاية القول بإمكان الأداء ، وقد يؤخذ منه القول بركعة فيكون فائدة المسألة وهو متجه ، وذكر شيخنا الخلاف عندنا فيما إذا طرأ مانع أو تكليف هل يعتبر بتكبيره أو ركعة واختار بركعة في التكليف ، ولا يعتبر زمن يتسع للطهارة نص عليه .
وقال ابن عبيدان: أما وجوب الصلاة التي زال المانع في وقتها بإدراك جزء منه فوافق عليه النخعي والأوزاعي وأبو حنيفة والثوري والشافعي في أحد قوليه ، وكذلك المنقول عن الحسن وعطاء ومجاهد وطاووس إطلاق القول بذلك من غير اشتراط قدر ركعة لكن منهم من اعتبر زمن إمكان الطهارة على ما سنذكره إن شاء الله .
وقال الليث ومالك والشافعي في قوله الآخر: لا تجب بإدراك ما دون قدر الركعة ؛ لمفهوم قوله عليه السلام: (( من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها ) ) [1] ، وقوله: (( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) ) [2] .
ولأنه أدرك زمانًا لا يصلح لما يسمى صلاة بانفراده فأشبه ما لو نقص عن قدر تكبيرة .
(1) ... سبق تخريجه ص: Error! Bookmark not defined..
(2) ... أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة ، باب من أدرك من الصلاة ركعة 1/211ح555. ومسلم في المساجد ، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة 1/424ح607.