فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 3562

والقياس على قدر بعض التكبيرة لا يصح ؛ لأنه كالإدراك بدليل إدراك المسبوق والمسافر خلف المقيم .

فصل

ولا يعتبر مع ذلك قدر زمن يتسع للطهارة نص عليه ، وهو ظاهر ما نقل عن عطاء ومجاهد وطاووس والثوري .

وقال الحسن والنخعي والأوزاعي وأبو حنيفة في رواية والليث ومالك: يعتبر ليتصور الإتيان ببعض الصلاة في الوقت وإلا كان تكليف ما ليس في الوسع . وعن الشافعي كالمذهبين . وقال ابن القاسم المالكي كقولهم في الصبي والحائض والنفساء .

وأما في الكافر يسلم فكقولنا ؛ لأنه في الأصل غير معذور .

وقال أبو حنيفة في رواية أخرى في الحائض إذا طهرت لدون أكثر الحيض كقولهم ؛ لأنها لا تأمن عود الدم ، وفيما سوى ذلك كقولنا .

ولنا عموم الآثار المتقدمة . والقياس الأول في التي قبلها وتكليف ما ليس من الوسع إنما يلزم من لزوم الأداء في الوقت لا من الثبوت في الذمة وهو المختلف فيه .

قال: ( ويقضي الفوائت على الفور مرتبًا ما لم يضعف بدنه أو يشغله عن معيشة ما يقوم بكفايته ) .

ش: هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم واختاره أبو العباس .

وقيل: لا يجب قضاؤها مطلقًا ، وقيل: يجب على الفور في خمس صلوات فقط واختاره القاضي في موضع من كلامه ، واختار أبو العباس: أن تارك الصلاة عمدًا إذا تاب لا يشرع له قضاؤها ولا تصح منه بل يكثر من التطوع وكذا الصوم .

قال الشيخ زين الدين بن رجب في شرح البخاري: ووقع في كلام طائفة من أصحابنا المتقدمين: أنها لا يجزئ فعلها إذا تركها عمدًا منهم الجوزجاني وأبو محمد البربهاري وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت