فهرس الكتاب
بطة .
أما كون من فاتته صلوات يلزمه قضاؤها على الفور ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من نام عن صلاة أو أنسيها فليصلها إذا ذكرها ) ) [1] متفق عليه .
ولمسلم: (( من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها ) ) [2] أمر بالصلاة عند الذكر والأمر للوجوب .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته الظهر والعصر والمغرب والعشاء يوم الخندق فصلاها عقيب ذكره [3] . وقال صلى الله عليه وسلم: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [4] .
ولأن فعله صلى الله عليه وسلم وقع بيانًا لقوله: { أقيموا الصلاة } [ الأنعام:72 ] .
وأما كونه يلزمه قضاؤها مرتبًا ؛ فلأن القضاء يحكي الأداء والأداء مرتب .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف سواء قلت أو كثرت ؛ لأن كثرة الفوائت لا يُسقط الترتيب ؛ لأن الترتيب واجب فلم يسقط بالكثرة ؛ كما لو نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها .
ولأنه ترتيب في صلوات فلم يسقط بالكثرة ؛ كترتيب الركوع على السجود .
وشرط ذلك كما ذكره المصنف ، ما لم تلحقه مشقة في بدنه أو ماله . أما في بدنه فبضعف أو خوف مرض أو نصب وإعياء . وأما في المال فبقطعه عن معيشته أو فوات شيء من ماله أو ضرره [5] . نص الإمام أحمد على معنى هذا ، وإذا لم يعلم قدر ما عليه من الفوائت فهو على ضربين:
أحدهما: أن يشك في قدر أصل وجوبها بأن يقول: لم أصل منذ بلغت ، أو صليت بعده سنة ثم تركت إلى وقتي هذا ولا أدري متى بلغت فإنه يلزمه أن يقضي ما يتيقن وجوبه فقط ؛ لأن ما زاد عليه الأصل عدم وجوب أدائه فضلًا عن قضائه .
(1) ... سبق تخريجه ص: 498.
(2) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب قضاء الصلاة الفائتة 1/477ح684.
(3) ... سبق تخريجه ص: Error! Bookmark not defined..
(4) ... أخرجه البخاري في الأذان ، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة 1/226ح605.
(5) ... في الأصل: ضرورة.