فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 3562

بطة .

أما كون من فاتته صلوات يلزمه قضاؤها على الفور ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من نام عن صلاة أو أنسيها فليصلها إذا ذكرها ) ) [1] متفق عليه .

ولمسلم: (( من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها ) ) [2] أمر بالصلاة عند الذكر والأمر للوجوب .

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته الظهر والعصر والمغرب والعشاء يوم الخندق فصلاها عقيب ذكره [3] . وقال صلى الله عليه وسلم: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [4] .

ولأن فعله صلى الله عليه وسلم وقع بيانًا لقوله: { أقيموا الصلاة } [ الأنعام:72 ] .

وأما كونه يلزمه قضاؤها مرتبًا ؛ فلأن القضاء يحكي الأداء والأداء مرتب .

تنبيه: ظاهر كلام المصنف سواء قلت أو كثرت ؛ لأن كثرة الفوائت لا يُسقط الترتيب ؛ لأن الترتيب واجب فلم يسقط بالكثرة ؛ كما لو نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها .

ولأنه ترتيب في صلوات فلم يسقط بالكثرة ؛ كترتيب الركوع على السجود .

وشرط ذلك كما ذكره المصنف ، ما لم تلحقه مشقة في بدنه أو ماله . أما في بدنه فبضعف أو خوف مرض أو نصب وإعياء . وأما في المال فبقطعه عن معيشته أو فوات شيء من ماله أو ضرره [5] . نص الإمام أحمد على معنى هذا ، وإذا لم يعلم قدر ما عليه من الفوائت فهو على ضربين:

أحدهما: أن يشك في قدر أصل وجوبها بأن يقول: لم أصل منذ بلغت ، أو صليت بعده سنة ثم تركت إلى وقتي هذا ولا أدري متى بلغت فإنه يلزمه أن يقضي ما يتيقن وجوبه فقط ؛ لأن ما زاد عليه الأصل عدم وجوب أدائه فضلًا عن قضائه .

(1) ... سبق تخريجه ص: 498.

(2) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب قضاء الصلاة الفائتة 1/477ح684.

(3) ... سبق تخريجه ص: Error! Bookmark not defined..

(4) ... أخرجه البخاري في الأذان ، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة 1/226ح605.

(5) ... في الأصل: ضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت