فهرس الكتاب
نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها )) [1] لم يزد على ذلك . وقد روى عمران بن حصين في حديثه حين ناموا عن صلاة الفجر قال: (( فقلنا يا رسول الله ألا نصلي هذه الصلاة لوقتها ؟ قال: لا لا ينهاكم عن الربا ويقبله منكم ) ) [2] رواه الإمام أحمد . واحتج به أحمد .
قال: ( ويُسقط الترتيب نسيانه وخشيته فوات الحاضرة ) .
ش: يعني يسقط الترتيب في هذه الصورتين المذكورتين إحداهما النسيان هذا هو المذهب نص عليه في رواية الجماعة وقطع به أكثرهم وعليه علماؤنا ، حتى قال القاضي: إذا نسي الترتيب سقط وجوبه رواية واحدة ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وإسحاق وابن وهب ومحمد بن عبدالحكم المالكين .
وأما كون من نسي يسقط وجوبه عنه ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ) ) [3] رواه النسائي .
والمراد بقول المصنف رحمه الله تعالى: (( ويُسقط الترتيب نسيانه ) )أنه ينسى الفائتة حتى صلى الحاضرة ، لا أنه ينسى الترتيب في الفوائت ؛ لأن ذلك لا يسقط الترتيب على الصحيح .
فإن قيل: المراد بقولك حتى صلى الحاضرة الشروع فيها أو الفراغ منها قبل الفراغ منها . فإن قيل: فإذا ذكر في الحاضرة فما الحكم ؟
قيل: يتمها ثم يقضي الفائتة ثم يصلي الحاضرة نص عليه الإمام أحمد في المأموم .
والأصل فيه: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل مع الإمام فإذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام ) ) [4] وروي موقوفًا على ابن عمر [5] .
(1) ... سبق تخريجه ص: 498.
(2) ... أخرجه أحمد 4/441ح19978.
(3) ... أخرجه ابن ماجة في الطلاق ، باب طلاق المكره والناسي بلفظ مقارب ، من حديث ابن عباس رضي الله عنه 1/659ح2043. ولم أره في النسائي.
(4) ... أخرجه البيهقي في الصلاة ، باب من ذكر صلاة وهو في أخرى 2/221.
(5) ... أخرجه الدارقطني في الصلاة ، باب الرجل يذكر صلاة وهو في أخرى 1/421ح2.