فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 3562

وألحق بالمأموم الإمام والمنفرد ؛ لأنهما في معناه .

وعن الإمام أحمد رحمة الله عليه: أن المنفرد يقطع صلاته ويقضي الفائتة . ونُقل عنه في الإمام ينصرف ويستأنف المأموم . قال أبو بكر: لم ينقلها غير حرب ، ونُقل عنه في المأموم أنه يقطع . وجه القطع في الثلاثة أنه ترتيب واجب فوجب اشتراطه لصحة الصلاة كترتيب المجموعتين .

والأول هو ظاهر المذهب ؛ لما ذكرنا من الحديث ، ومساواة غير المأموم المأموم .

وينبغي أن يكون مضي الإمام مبنيًا على اقتداء المفترض بالمتنفل ، فإنا حيث قلنا يمضي يكون متنفلًا ؛ لأن المضي ليس بواجب .

فرع: لا فرق بين أن يكون سبق منه ذكر الفائتة ثم نسيها أو لم يسبق نص عليه ؛ لما ذكر . والله أعلم .

الصورة الثانية: خشيته فوات الحاضرة مثل: أن يشرع في صلاة حاضرة فيذكر فائتة والوقت ضيق أو لم يكن في صلاة ، لكن لم يبق من وقت الحاضرة ما يتسع لهما جميعًا فإنه يقدم الحاضرة ويسقط الترتيب . هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا .

وعنه لا تسقط مطلقًا اختارها الخلال وصاحبه وأنكر القاضي هذه الرواية . وحكي عن الإمام أحمد ما يدل على رجوعه عنها وكذا قال أبو حفص قال: إما أن يكون قولًا قديمًا أو غلطًا .

وعنه يسقط إذا ضاق وقت الحاضرة عن قضاء كل الفوائت فيصلي الحاضرة في أول الوقت ، اختارها أبو حفص العكبري .

وعنه يسقط الترتيب بكونها جمعة ، جزم به في الحاويين وصححه في الرعاية الصغرى وقاله القاضي وقدمه ابن تميم وقال: نص عليه ، لكن عليه فعل الجمعة وإن قلنا بعدم السقوط ثم يقضيها ظهرًا ، وفيه وجه: ليس عليه فعل الجمعة إذا قلنا لا يسقط الترتيب .

قال في الفروع في أول الجمعة: ويبدأ بالجمعة خوف فوتها ويترك فجرًا فائتة نص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت