فهرس الكتاب
عليه .
وأما كون من خشي فوات الحاضرة يسقط وجوب الترتيب عنه ؛ فلأن الحاضرة آكد بدليل أنه يقتل بتركها بخلاف الفائتة ، ولئلا تصير الحاضرة فائتة ، وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي .
إذا أخر الصلاة لنوم أو غيره حتى خشي خروج الوقت إن تشاغل بركعتي الفجر فإنه يبدأ بالفرض . نص عليه أحمد ؛ لأن الحاضرة إذا قدمت على الفائتة الواجبة مراعاة للوقت فعلى السنة أولى . وهكذا إذا استيقظ لا يدري أطلعت الشمس أو لا بدأ بالفريضة نص عليه ؛ لأن الأصل بقاء الوقت وإمكان الفريضة فيه . ذكره في المغني .
فوائد:
أحدها: لو بدأ بغير الحاضرة مع ضيق الوقت صح على الصحيح من المذهب . نص عليه . وقيل: لا يصح .
الثانية: خشية خروج وقت الاختيار كخشية خروج الوقت بالكلية . فإذا خشي الاصفرار صلى الحاضرة . قاله الزركشي والمجد وابن عبيدان وابن تميم وغيرهم .
الثالثة: لو نسي صلاة من يوم وجهل عينها صلى خمسًا ، على الصحيح من المذهب نص عليه بنية الفرض . وعنه يصلي فجرًا ، ثم مغربًا ، ثم رباعية . وقال في الفائق: ويتخرج إيقاع واحدة بالاجتهاد أخذًا من القبلة .
الرابعة: لو نسي ظهرًا وعصرًا من يومين وجهل السابقة: تحرى على إحدى الروايتين . قدمه ابن تميم وجزم به في الكافي .
والرواية الأخرى: يبدأ بالظهر ، وأطلقهما في الفروع والشرح وغيرهما . وقدم في الرعاية: أنه يصلي ظهرًا ثم عصرًا ثم ظهرًا قال: وقيل: أو عصرًا ثم ظهرًا ثم عصرًا . فعلى الرواية الأولى: لو تحرى فلم يقو عنده شيء بدأ بأيهما شاء . قدمه ابن تميم وابن عبيدان وجزم به في الرعاية الكبرى . وعنه يصلي ظهرين بينهما عصرًا وعكسه . ذكره في الفروع . وذكرها الموفق في المغني احتمالًا . ولم يفرق بين أن يستوي عنده الأمران أو لا فقال: ويحتمل أن يلزمه ثلاث صلوات: ظهر ثم عصر ثم ظهر أو بالعكس . قال: وهذا أقيس ؛