فهرس الكتاب
لا يكفي الحشيش مع وجود ثوب ، ويكفي متصل به ؛ كيده ولحيته على الصحيح من المذهب ونص عليه . وعنه لا يكفي ، وهي وجه في ابن تميم وقد تردد القاضي في شرح المذهب في الستر بلحيته فجزم تارة بأن الستر بالمتصل ليس بستر في الصلاة . ثم ذكر نص الإمام أحمد ورجع إلى أنه ستر في الصلاة .
ولا يلزمه لبس بارية وحصير ونحوهما مما يضره ولا ضفيرة [1] ولا يلزم سترها بالطين ولا بالماء الكدر جزم به في الكافي وغيره ، وجزم به ابن الجوزي والشارح وابن رزين في الماء وقدمه في الطين . وقيل: يلزمه الستر بهما وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى ، واختار ابن عقيل: يجب بالطين لا بالماء [2] الكدر . وقال المجد في شرحه وابن عبيدان وصاحب الحاوي: أظهر الوجهين لا يلزمه أن يطين به عورته . قال أبو العباس: اختار الآمدي وغيره عدم لزوم الاستتار بالطين . قال: وهو الصواب المقطوع به ، وقيل: إنه المنصوص عن أحمد انتهى .
وجزم في التلخيص بأنه لا يلزمه الستر بالماء وأطلق في الطين الوجهين فعلى القول بوجوب سترها بالطين: لو طلي به ثم تناثر شيء لم يلزمه إعادته على الصحيح . وقال ابن أبي الفهم: يلزمه . وأطلق الوجهين في الرعاية الكبرى .
قال: ( وعورة الرجل والخنثى من السرّة إلى الركبة ) .
ش: هذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا نص عليه في رواية الجماعة ، وجزم به في المنور والمنتخب وغيرهما وقدمه في الكافي والمحرر والفروع وغيرهم ، وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وأكثر العلماء .
وعنه أنها الفرجان . اختارها المجد في شرحه وغيره .
قال في الفروع: وهي أظهر وقدمها ابن رزين في شرحه وقال: هي أظهر ، وهو قول ابن أبي ذئب ؛ لما روى أنس (( أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه ) ) [3] رواه
(1) ... في الأصل: حفيرة. وما أثبتناه من الإنصاف 1/448.
(2) ... في الأصل: الماء. وما أثبتناه من الإنصاف ، الموضع السابق.
(3) ... أخرجه البخاري في أبواب الصلاة في الثياب ، باب ما يذكر في الفخذ 1/145ح364. ومسلم في النكاح ، باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها 2/1043ح1365.