فهرس الكتاب
وغيرهم .
والاحتياط للخنثى المشكل: أن يستر كالمرأة . والواجب هنا قاله المصنف .
والرواية الثانية: عورته كعورة المرأة اختاره القاضي في أحكام الخنثى .
تنبيه: ظاهر قوله عدم دخول السرة والركبة في العورة وهو المذهب وعليه علماؤنا .
وعنه هما من العورة . نقلها ابن عقيل وغيره . وعنه الركبة فقط من العورة .
وظاهر قوله: (( عورة الرجل ) )أن عورة من هو دون البلوغ من الذكور مخالف لعورة الرجل ، وهو ظاهر كلام غيره . قال أبو المعالي: الصبي بعد عشر كالبالغ ، ومن السبع إلى العشر عورته الفرجان فقط ، وتقدم أن الموفق والشارح قالا: يشترط لصحة صلاة الصغير ما يشترط لصحة صلاة الكبير ، إلا في ستر العورة وعللاه .
وظاهر قوله: أن العبد والحر في ذلك سواء ؛ لعموم الأخبار فيهما .
قال: ( وعورة الأمة وأم الولد والمكاتبة ما لا يظهر غالبًا ) .
ش: أما عورة الأمة ما لا يظهر غالبًا . وهذا إحدى الروايات جزم به في المنور والمنتخب واختاره ابن عبدوس في تذكرته . قال في تجريد العناية: والأمة ما لا يظهر غالبًا على الأظهر ، وقدمه في الكافي والمحرر والرعايتين والنظم والحاويين واختاره القاضي والآمدي وابن عبيدان . حكاها أبو الحسين نصًا عن الإمام أحمد ، وهو قول مالك وبعض الشافعية ؛ لأنه محل لا يجوز النظر إليه للتقليب حالة البيع ، فأشبه ما بين السرة والركبة .
ولأن الأصل أن يكون كالحرة في العورة ؛ لعموم الأدلة في ذلك ، لكن فرق بينهما إظهارًا لشرف الحرية ، وقطعًا لتشبه الأمة بها .
قال ابن المنذر: ثبت (( أن عمر رضي الله عنه قال لأمة رآها متقنعة: اكشفي رأسك لا تتشبهي بالحرائر ) ) [1] .
وروى الأثرم بإسناده عن علي رضي الله عنه قال: (( تصلي الأمة كما تخرج ) ) [2] .
وقال أنس: (( لما أولم النبي صلى الله عليه وسلم على صفية قال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين أو ما
(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات ، في الأمة تصلي بغير خمار 2/41ح6235.
(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق 6225.