فهرس الكتاب
ستر رأسها احتياطًا لتخرج من الخلاف .
وعنه كالحرة اختاره أبو بكر وجزم به في الإفادات وقدمه في الهداية وغيرها وهو من المفردات وأطلقهما في المستوعب وغيره ، وبه قال الحسن وابن سيرين ؛ فلأنه انعقد فيها سبب الحرية لازمًا ونجز لها بعض أحكامها من امتناع البيع والهبة وغير ذلك ، فألحق بذلك الستر احتياطًا للعبادة .
وقد نقل الأثرم عن الإمام أحمد رحمه الله أنه سأله كيف تصلي أم الولد ؟ قال: تغطي شعرها وقدمها ؛ لأنها لا تباع وهي تصلي كما تصلي الحرة .
قال في المغني: وهذا يحتمل أن يكون على الاستحباب كما ذكر الخرقي ، ويحتمل أن يجرى على ظاهره في الوجوب ؛ لأنه قد انعقد سبب حريتها انعقادًا متأكدًا لا يمكن إبطاله ، فغلب فيها حكم الحرية كما ذكرنا .
قوله: (( والمكاتبة ما لا يظهر غالبًا ) )هذا الصحيح من المذهب ؛ لأنها يجوز بيعها فكانت كالقن ، وكذلك المدبرة والمعلق عتقها بصفة ؛ كالأمة القن ؛ لأنهما إماء يجوز بيعهما وعتقهما .
وقال ابن تميم: هن كالأمة على الأصح . وعنه كالحرة حكاها ابن البنا . وعنه المدبرة كأم الولد بخلاف المكاتبة ومن علق عتقها بصفة . وقال في المستوعب: قال أبو علي بن البنا: المكاتبة والمدبرة والمعلق عتقها بصفة كأم الولد والمعتق بعضها .
والصحيح الأول ؛ لما ذكرنا .
فرع: والأمة المزوجة والسُّرِّية غير المستولدة كغيرهما في قول الجمهور . وقال ابن المنذر: كان الحسن البصري من بين أهل العلم يوجب عليها الخمار إذا تزوجت أو اتخذها الرجل لنفسه .
ولنا ظاهر ما قدمناه عن عمر وعلي .
ولأنها متحضة الرق فأشبهت غير المزوجة والسرية .
قال: ( وكل الحرة عورة عدا وجهها وكفيها ) .
ش: الصحيح من المذهب: أن الوجه ليس بعورة وعليه علماؤنا وحكاه القاضي