فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 3562

إجماعًا . وعنه الوجه عورة أيضًا . قال الزركشي: أطلق الإمام أحمد القول بأن جميعها عورة وهو محمول على ما عدا الوجه أو على غير الصلاة انتهى .

وقال بعضهم: الوجه عورة وإنما كشف في الصلاة للحاجة . قال أبو العباس: والتحقيق أنه ليس بعورة في الصلاة وهو عورة في باب النظر إذا لم يجز النظر إليه .

قال ابن تميم: كلها عورة حتى ذوائبها المتدلية عن رأسها .

قال في المغني: لا يختلف المذهب في أنه يجوز كشف وجهها في الصلاة ، قال: ولا نعلم فيه خلافًا بين أهل العلم .

قوله: (( وكفيها ) )يعني: ليس بعورة وهذا إحدى الروايتين أطلقهما جمع من علمائنا منهم صاحب المحرر والشرح والزركشي ، وهذا الذي اختاره المصنف ، جزم به في العمدة والإفادات والنهاية ونظمها ، واختارها المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين وابن منجى وابن عبيدان وابن عبدوس في تذكرته وأبو العباس ، وبها قال الأوزاعي والليث ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور ؛ لما روى ابن عباس قال (( في قوله تعالى: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } [ النور:31 ] قال: الوجه والكفين ) ) [1] .

ولأنه يحرم على المحرمة سترهما بالقفازين كما يحرم عليها ستر وجهها بالنقاب ، فلم يكونا من العورة ؛ كالوجه .

ولأن العادة ظهورهما وكشفهما والحاجة تدعو إلى كشفهما للأخذ والعطاء كما تدعوا إلى كشف الوجه للبيع والشراء ، فلم يحرم كشفهما في الصلاة ، كالوجه .

والرواية الثانية: أنهما من العورة ويجب سترهما في الصلاة . قال في الفروع: اختارها الأكثر . قال الزركشي: هي اختيار القاضي في التعليق وقال: هو ظاهر كلام الإمام أحمد ، وجزم به الخرقي والمنور والمنتخب والطريق الأقرب وقدمه في الفروع وغيره وصححه في التصحيح ؛ لأنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( المرأة عورة ) ) [2] رواه الترمذي وقال: حسن صحيح .

(1) ... أخرجه البيهقي في الصلاة ، باب عورة المرأة الحرة 2/225.

(2) ... أخرجه الترمذي في الرضاع 3/476ح1173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت