فهرس الكتاب
شبرًا فقالت: إذًا تنكشف أقدامهن ؟ قال: فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه )) [1] رواه الإمام أحمد والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح .
وعن ابن عمر (( أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم سألنه عن الذيل فقال: اجعلنه شبرًا . فقلن: إن شبرًا لا [2] يستر من عورة . فقال: اجعلنه ذراعًا . فكانت إحداهن إذا أرادت أن تتخذ درعًا أرخت ذراعًا فجعلته ذيلًا ) ) [3] رواه الإمام أحمد في مسنده .
وعن أم سلمة (( أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار ؟ قال: نعم إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها ) ) [4] رواه أبو داود والدارقطني .
ولأنه محل لا يجب كشفه في الإحرام ، فلم يجز كشفه في الصلاة ، كالساقين .
ولأن الخبر المروي في أن المرأة عورة عام خرج منه الوجه واليد فيبقى فيما عداه على مقتضاه .
وتعليل الخصم في القدمين ينتقض بالرقبة والساق .
ولأنها إلى كشف الوجه والكف أحوج للمعاملات والأخذ والعطاء والرفع والحط ، والقدم بخلاف ذلك .
وأما سائر ما ذكروه فهو عورة بالإجماع . قاله في المغني ، فإن أهل العلم أجمعوا على أن المرأة الحرة عليها أن تغطي رأسها في الصلاة ، وعلى أنها إذا صلت وبقي [5] رأسها مكشوف أن عليها الإعادة . والتقدير بالربع لا دليل عليه ولا يجوز التقدير بمجرد الرأي والتحكم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ) [6] . وهو تنبيه على وجوب ستر البطن وغيره من سائر البدن . وما عدا الوجه والكفين والقدمين من رأس وغيره فلا نعلم فيه
(1) ... أخرجه الترمذي في اللباس ، باب ما جاء في جر ذيول النساء 4/223ح1731. والنسائي في الزينة ، ذيول النساء 8/209ح5337. وأحمد 6/315ح26723.
(2) ... زيادة من المسند.
(3) ... أخرجه أحمد 2/90ح5637.
(4) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب في كم تصلي المرأة 1/173ح640. والدارقطني في العيدين ، باب صفة صلاة الخوف وأقسامها 2/62ح16.
(5) ... كلمة غير ظاهرة في مصورة الأصل . ولعلها كما أثبتناها.
(6) ... سبق تخريجه ص: 511.