فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 3562

خلافًا . قاله في شرح الهداية يعني في كونه عورة ، وقد حكاه ابن المنذر إجماعًا في الخمار كما سبق .

ويدل عليه ما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ) [1] رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن .

وهذا كله في الحرة البالغة ، فأما المراهقة فهي كالأمة حتى لو صلت مكشوفة الرأس صحت صلاتها وصلاة البالغات خلفها في النفل ؛ لمفهوم قوله عليه السلام: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ) [2] .

وقالت عائشة: (( دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت في حجرتي جارية فألقى عليّ حَقْوَه فقال: شُقِّيه بين هذه وبين الفتاة التي في حجر أم سلمة فإني لا أراها إلا قد حاضت أو لا أراهما إلا قد حاضتا ) ) [3] رواه الإمام أحمد وأبو داود .

وهذا يدل على أن عادتهم ترك الجواري إلى البلوغ بغير خمار .

قال: ( وكذا المعتق بعضها ) .

ش: يعني أن حكم عورتها في الصلاة حكم الحرة ، وهذا إحدى الروايتين ، جزم به في الإفادات والمنور والمنتخب وقدمه في الهداية وابن تميم وغيرهما . قال في المحرر ومسبوك الذهب ومجمع البحرين: والمعتق بعضها كالحرة على الأصح .

قال المجد في شرح الهداية: الصحيح أن المعتق بعضها كالحرة . قال الناظم: هذا أولى . قال الزركشي: هذا الصحيح من المذهب . قال في تجريد العناية: هذا الأظهر . قال في شرح الهداية: وهو ظاهر مذهب الشافعي ؛ فلأن [4] ثبوت الحرية في جزء مشاع يوجب ستره ، وإفراده لا يمكن ، فكملناه احتياطًا كما قلنا فيمن طلق بعض طلقة أو عفى عن بعض الدم .

والرواية الثانية: أنها كالأمة . قدمه الموفق في المقنع . قال ابن تميم: هي كالأمة على

(1) ... سبق تخريجه ص: 511.

(2) ... سبق تخريجه ص: 511.

(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب المرأة تصلي بغير خمار 1/173ح642. وأحمد 6/96ح24690.

(4) ... في الأصل: فلأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت