فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 3562

الأصح وجزم به في العمدة وقدمه في الفروع والفائق ، وبه قال مالك وابن المنذر ؛ فلأنه لم يتكمل لها أحكام الحرية فأشبهت المكاتبة .

فرع: وإذا أحرمت الأمة بالصلاة مكشوفة الرأس فعتقت في أثنائها فهي كالعريان يجد السترة في أثناء صلاته على ما نذكره بعد إن شاء الله تعالى . فإذا لم تعلم بالعتق حتى أتمتها لزمتها إعادتها . وقال أبو حنيفة وإسحاق: تجزؤها ولا تعيد ؛ لأنها تركت الستر بعذر لا تنسب معه إلى التقصير ، فأشبهت العاجز . وعن الشافعي قولان كالمذهبين .

ولنا أنه ستر واجب ، فلم يسقط بالجهل ، كالحرة إذا تركت سترة بعض بدنها معتقدة لجوازه ، والقياس على العاجز لا يصح بدليل أركان الصلاة فإنها تسقط بالعجز دون الجهل ، وكذلك لو لم تعلم أن الستر واجب عليها فتركته لجهلها لم تصح صلاتها .

وإن عتقت ولم تقدر على ستره مضت في صلاتها ولم يلزمها إعادتها ؛ لأن الستر عليها غير واجب ؛ لعجزها عنه فأشبهت الحرة الأصلية العاجزة عن الاستتار .

قال: ( وتسن صلاة الرجل في ثوبين ، ويجزئ ستر عورته في النفل ومع أحد عاتقيه في الفرض ) .

ش: أما كون الرجل يستحب له الصلاة في ثوبين بلا نزاع بل ذكره بعضهم إجماعًا ، لكن قال جماعة من علمائنا: مع ستر رأسه والإمام أبلغ ، وذلك لما روى ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: قال عمر: (( إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما ، فإن لم يكن له إلا ثوب واحد فليتزر به ) ) [1] رواه أبو داود .

وعن عمر أنه قال: (( إذا أوسع الله فأوسعوا ، جَمَعَ رجلٌ عليه ثيابه صلى رجلٌ في إزار ورداء في إزار وقميص في إزار وقباء في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقباء [ في تُبَّان وقباء ] في تُبان وقميص ) ) [2] .

قال القاضي: وذلك في الإمام آكد ؛ لأنه بين يدي المأمومين وتتعلق صلاتهم بصلاته .

(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب من قال يتزر به إذا كان ضيقًا 1/172ح635.

(2) ... أخرجه البخاري في الصلاة ، باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء 1/143ح358. وما بين القوسين زيادة من الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت