فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 3562

فإن لم يكن إلا ثوب واحد فالقميص أولى ؛ لأنه أبلغ في الستر ثم الرداء ثم المئزر أو السراويل .

قوله: (( ويجزئ ستر عورته في النفل ) )أما كونه يجزئه ستر العورة في النفل دون الفرض ؛ لأن النفل مبناه على التخفيف ولذلك يتسامح فيه بترك القيام والاستقبال في السفر للراكب والماشي فجاز أن يسامح فيه بهذا القدر ، وهو قول القاضي وهو رواية نص عليهما في رواية حنبل وهو المذهب . قال المجد في شرحه ومجمع البحرين وغيرهما: هذه المشهورة وجزم به في الهداية والمستوعب وغيرهما وهو ظاهر ما جزم به في المنور والمنتخب وغيرهما واختاره ابن عبدوس في تذكرته وقدمه في المغني والنظم وغيرهما وصححه في الحاوي الصغير وشيخنا في تصحيح المحرر وأطلقهما في الفروع والمحرر وغيرهما .

قوله: (( ومع أحد عاتقيه في الفرض ) )يعني: يشترط مع ستر العورة ستر أحد عاتقيه وهو إحدى الروايتين نص عليها في رواية مثنى بن جامع وهو المذهب اختاره الموفق والمجد في شرحه وابن عبيدان وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهم وجزم به في المنتخب والمنور وهو ظاهر كلام الخرقي .

وعنه لا بد من ستر المنكبين وهما عاتقاه . اختاره القاضي وجماعة وصححه الطوفي في شرح الخرقي وجزم به في التلخيص وغيره وأطلقهما في الفروع ؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) ) [1] متفق عليه .

نهى والنهي يقتضي التحريم وفساد المنهي عنه .

ولأن [2] سَتره واجب في الصلاة ، فالإخلال به يفسدها ، كالعورة .

قال في الفروع: وستر المنكبين شرط في ظاهر المذهب . قال القاضي: وعليه أصحابنا . وعنه واجب . وعنه سنة وفاقًا .

(1) ... أخرجه البخاري في أبواب الصلاة في الثياب ، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه 1/141ح352. ومسلم في الصلاة ، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه 1/368ح516.

(2) ... في الأصل: ولأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت