فهرس الكتاب
عاتقيه )) [1] صحيح ورواه أبو داود .
والأمر بوضعه على العاتقين للستر [2] ولا يحصل ذلك بوضع خيط ولا حبل . وما روي عن جابر لا يصح ، وما روي عن الصحابة إن صح فلعدم ما سواه ؛ لقوله: إذا لم يجد وفي هذا دليل على أنه لا يجزئ مع وجود الثوب .
قال: ( والمرأة في درع وخمار وملحفة ويجزئ ستر عورتها ) .
ش: يعني يسن للمرأة الحرة أن تصلي فيما ذكره المصنف . فإن اقتصرت على ستر عورتها أجزأ هذا قول عمر وابنه وعائشة وعبيدة السلماني وعطاء والشافعي . قال في المغني: ولا نعلم فيه خلافًا ، وذلك لأنه أستر وأحسن ، فإنه إذا كان عليها جلباب تجافى عنها راكعة وساجدة فلا يصفها ولا يبين عجيزتها ومواضع المغلظة ، وروي عن ابن عمر وابن سيرين ونافع قالوا: تصلي المرأة في أربعة أثواب لذلك .
وهذا على وجه الاستحباب . قال الإمام أحمد: قد اتفق عامتهم على الدرع والخمار وما زاد فهو خير . وقد دل عليه حديث أم سلمة حين قالت: (( يا رسول الله تصلي المرأة في درع وخمار ؟ قال: نعم إذا كان سابغًا يغطي ظهور قدميها ) ) [3] .
وروي عن عائشة وميمونة وأم سلمة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنهن كن يرين الصلاة في درع وخمار . حكاه ابن المنذر .
ولأنها سترت ما يجب عليها ستره أشبهت الرجل .
فرع: ويكره للمرأة النقاب والبرقع وهي تصلي . قال ابن عبدالبر: أجمعوا على أن للمرأة أن تكشف وجهها في الصلاة والإحرام .
ولأن ذلك يخل بمباشرة المصلي بالجبهة والأنف ويغطي الفم ، وقد (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل عنه [4] ) ) [5] .
(1) ... أخرجه البخاري في الصلاة ، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه 1/141ح353. وأبو داود في الصلاة ، باب جماع أثواب ما يصلى فيه 1/169ح627.
(2) ... في الأصل زيادة: وذلك لا يحصل ، وهي زيادة غير مناسبة . انظر الشرح الكبير 1/461.
(3) ... سبق تخريجه ص:632 .
(4) ... زيادة من الشرح الكبير 1/462.
(5) ... أخرجه ابن ماجة في الصلاة 1/310ح966.