فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 3562

عاتقيه )) [1] صحيح ورواه أبو داود .

والأمر بوضعه على العاتقين للستر [2] ولا يحصل ذلك بوضع خيط ولا حبل . وما روي عن جابر لا يصح ، وما روي عن الصحابة إن صح فلعدم ما سواه ؛ لقوله: إذا لم يجد وفي هذا دليل على أنه لا يجزئ مع وجود الثوب .

قال: ( والمرأة في درع وخمار وملحفة ويجزئ ستر عورتها ) .

ش: يعني يسن للمرأة الحرة أن تصلي فيما ذكره المصنف . فإن اقتصرت على ستر عورتها أجزأ هذا قول عمر وابنه وعائشة وعبيدة السلماني وعطاء والشافعي . قال في المغني: ولا نعلم فيه خلافًا ، وذلك لأنه أستر وأحسن ، فإنه إذا كان عليها جلباب تجافى عنها راكعة وساجدة فلا يصفها ولا يبين عجيزتها ومواضع المغلظة ، وروي عن ابن عمر وابن سيرين ونافع قالوا: تصلي المرأة في أربعة أثواب لذلك .

وهذا على وجه الاستحباب . قال الإمام أحمد: قد اتفق عامتهم على الدرع والخمار وما زاد فهو خير . وقد دل عليه حديث أم سلمة حين قالت: (( يا رسول الله تصلي المرأة في درع وخمار ؟ قال: نعم إذا كان سابغًا يغطي ظهور قدميها ) ) [3] .

وروي عن عائشة وميمونة وأم سلمة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنهن كن يرين الصلاة في درع وخمار . حكاه ابن المنذر .

ولأنها سترت ما يجب عليها ستره أشبهت الرجل .

فرع: ويكره للمرأة النقاب والبرقع وهي تصلي . قال ابن عبدالبر: أجمعوا على أن للمرأة أن تكشف وجهها في الصلاة والإحرام .

ولأن ذلك يخل بمباشرة المصلي بالجبهة والأنف ويغطي الفم ، وقد (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل عنه [4] ) ) [5] .

(1) ... أخرجه البخاري في الصلاة ، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه 1/141ح353. وأبو داود في الصلاة ، باب جماع أثواب ما يصلى فيه 1/169ح627.

(2) ... في الأصل زيادة: وذلك لا يحصل ، وهي زيادة غير مناسبة . انظر الشرح الكبير 1/461.

(3) ... سبق تخريجه ص:632 .

(4) ... زيادة من الشرح الكبير 1/462.

(5) ... أخرجه ابن ماجة في الصلاة 1/310ح966.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت