فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 3562

حسب حاله إيماء ؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ) ) [1] رواه البخاري ومسلم .

وقياسًا على المريض العاجز عن بعض الأركان .

وإذا صلى يجب عليه أن يتجافى عن النجاسة بيديه وركبتيه وغيره القدر الممكن ، ويجب أن ينحني للسجود إلى القدر الذي لو زاد عليه لاقى النجاسة ، ولا يجوز أن يضع جبهته على الأرض . وجلس للتشهد على قدميه قولًا واحدًا . قاله ابن تميم وجزم به في الكافي .

وظاهر كلام المصنف: لا فرق بين النجاسة الرطبة واليابسة وقدمه في المستوعب فقال: يومئ بالركوع والسجود نص عليه وقدمه في الرعاية الكبرى . قال ابن نصر الله في حواشي الفروع: أصح الروايتين أنه كمن صلى في ماء وطين . قال القاضي: يقرب أعضاءه من السجود بحيث لو زاد شيئًا لمسته النجاسة ، ويجلس على رجليه ولا يقع على الأرض غيرهما . وعنه يجلس ويسجد بالأرض . قال المجد في شرحه وصاحب الحاوي الكبير: وهي الصحيحة ، وهو ظاهر ما جزم في الكافي وأطلقهما في الفروع وابن تميم والمذهب .

قوله: (( ولم يعد ) )هذا المنصوص . قال في الفروع: وخرج جماعة فيه رواية من الإعادة في الثوب وخرجوا في الثوب من المكان ولم يخرج آخرون وهو أظهر ؛ لظهور الفرق ، وخرج في التعليق رواية عدم الإعادة في الثوب من عدم الماء والتراب .

قال: ( ومن وجد كفاية عورته سترها وإلا فالفرجين فإن لم يكفهما فالدبر ) .

ش: يعني إذا لم يجد إلا ما يستر عورته حسب بدأ بها وترك منكبيه ويصلي قائمًا وعليه الجمهور ؛ لأن ستر العورة متفق على وجوبه وستر المنكبين مختلف فيه .

ولأن ستر العورة واجب في غير الصلاة ففيها أولى .

وقد روى حنبل عن الإمام أحمد: فيمن معه ثوب واحد لطيف إن ستر عورته انكشف منكباه فقال: يصلي جالسًا ويرسله من ورائه على منكبيه وعجيزته ، واحتج لذلك بأن ستر المنكبين الحديث فيه أصح من ستر الفخذين والقيام يسقط في حق العريان وله بدل فإذا صلى

(1) ... أخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم 6/2658ح6858. ومسلم في الحج ، باب فرض الحج مرة في العمر 2/975ح1337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت