فهرس الكتاب
قوله: (( وإلا فالفرجين ) )يعني إن لم يكف لستر العورة جميعها تعين ستر الفرجين ، هذا المذهب وعليه الجمهور ؛ لأنهما أفحش وهما عورة بغير خلاف .
وعلى قول القاضي: يستر منكبيه ويصلي جالسًا .
قوله: (( فإن لم يكفهما فالدبر ) )، هذا المذهب صححه المجد في شرحه وغيره وجزم به في المنور والمنتخب واختاره ابن عبدوس في تذكرته وقدمه في المحرر والشرح وغيرهما ؛ لأنه أفحش وينفرج في الركوع والسجود .
وقيل: القبل أولى ؛ لأن به يستقبل القبلة والدبر مستور بالأليتين ، وقيل: بالتساوي ، وقيل: أكثرهما سترًا ، وهذا على سبيل الأولى ؛ لاستوائهما .
ولو قيل إن ظاهر كلام المصنف أنه على سبيل الوجوب لم يعد ؛ لأنه عطف ذلك على الواجب قبله .
قال: ( فإن أعير سترة لزمه قبولها ) .
ش: هذا المذهب وعليه الجمهور ؛ لأن المنة لا تكثر في العارية فيكون قادرًا على ستر عورته بما لا ضرر فيه ، وقيل: لا يلزمه .
وظاهر كلامه: إن كانت هبة لم يلزمه قبولها وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا ؛ لأن المنة تكثر فيها ، وقيل: يلزمه ، وهو ظاهر كلام أبي الخطاب وهو احتمال للموفق ؛ لأن العار في كشف عورته أكثر من الضرر فيما يلحقه من المنة .
فائدة: وإن وجد من يبيعه سترة أو يؤجره بثمن المثل أو زيادة يسيرة وقدر على العوض لزمه ، وإن كانت كثيرة لا تجحف بماله فهو كما لو قدر على شراء [1] الماء بذلك وفيه وجهان . وقد مر ذلك في باب التيمم .
(1) ... في الأصل: قد شرى. وما أثبتناه من الشرح الكبير 1/466.