فهرس الكتاب
تشاغل بالمشي إليها والاستتار بها .
فإن امتنع صاحب الثوب من إعارته ، أو ضاق الوقت عن أكثر من صلاة فالمستحب: أن يؤمهم صاحب الثوب ويقف بين أيديهم .
فإن كان أميًا وهم قراء [ صلى الباقون جماعة على ما أسلفنا ] [1] ولا يأتم بهم لكونهم عراة وهو مستتر .
وإن صلى وقد بقي وقت صلاة واحدة فأراد إعارة أحدهم استحب أن يعيره لمن يصلح أن يؤمهم .
فإن أعاره لغيره جاز وصار حكمه حكم صاحب الثوب .
فإن استووا ولم يكن الثوب لواحد منهم أقرع بينهم فمن خرجت له القرعة فهو أحق به . فإن لم يستووا فالأولى به من تستحب البداءة بإعارته .
وإن كان فيهم رجال ونساء فالنساء أحق ؛ لأن عورتهن أفحش وآكد في الستر ، وإذا صلين فيه أخذه الرجال .
قال: ( ومن لزمه ستر في أثناء الصلاة فستر قريبًا بنى وإلا ابتدأ ) .
ش: يعني قريبة عرفًا ستر وبنى ، وإن كانت بعيدة عرفًا ستر وابتدأ . هذا المذهب وعليه الجمهور .
وقيل: يبني مطلقًا ، وقيل: لا يبني مطلقًا ، وقيل: إن انتظر من يناوله إياها لم تبطل ؛ لأنه انتظار واحد كانتظار المسبوق . وقال ابن حامد: إذا قدر على الستر في الصلاة فهل يستأنف أو يبني ؟ يخرج على المتيمم يجد الماء في الصلاة ، وجوز للأمة إذا عتقت في الصلاة البناء مع القرب وجهًا واحدًا .
وإن جهلت العتق أو وجوب الستر أو القدرة عليه أعادت كخيار معتقة تحت عبد . ذكره القاضي وغيره ، والأول هو قول الشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه: يستأنف بكل حال ؛ لأنه فرض سقط عنه للعجز فإذا قدر عليه في الصلاة لم يبن ؛ كالمتيمم إذا وجد الماء ،
(1) ... زيادة من المغني 1/635.