فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 3562

والمستحاضة إذا انقطع دمها .

ولأنه بناء صلاة مستتر على صلاة عريان ، فلم يجز ، كائتمام المستتر بالعريان .

ولنا أنه ستر وجب في أثناء الصلاة ، فلم يبطلها ، كما لو عتقت الأمة في الصلاة والخمار بقربها .

ولأنه زوال عذر لا يورث عملًا كثيرًا ، فلم يمنع البناء ، كمريض شرع في الصلاة جالسًا ثم أمكنه القيام . وعكسه زوال عذر المستحاضة والمتيمم .

وأما إذا كانت السترة بعيدة على أن لنا وجهًا بالبناء في ذلك كله تخريجًا على من سبقه الحدث ، وإن قلنا بالبناء فيمن سبقه الحدث . نعم لو عتقت الأمة في الصلاة والخمار على بعد ، أو أطارت ريح سترة المصلي بالبعد فاحتاج في ردها إلى عمل كثير: كان حكمها في البناء والاستئناف حكم من سبقه الحدث ؛ لأن ما فعلاه لم يكن معه مبطل احتمل لضرورة زالت ، والعريان بخلافه فهو في معنى المستحاضة والمتيمم .

وأما اقتداء المستتر بالعاري تقصيرٌ وبناء على نقص أمكن الاحتراز منه وهاهنا بخلافه ثم لا يلزم من منعه البناء على فعل غيره منعه البناء على فعل نفسه بدليل اختلاف الاجتهاد في جهة القبلة .

فرع: وإذا صلى عريانًا ناسيًا للسترة لزمته الإعادة ، وبه قال الشافعي وبعض الحنفية . وقال بعضهم: لا يعيد كالمتيمم إذا نسي الماء عندهم ، بل أولى ؛ لأن فرض الوضوء آكد من فرض السترة .

ولنا: أنه فرض للصلاة فلم يسقط بالنسيان كفرض الطهارة والأركان . بل هاهنا أولى ؛ لأن نسيان السترة مع التعري نادرة في الأصل [ لا ] [1] تقع كثيرًا .

قال: ( ويكره في الصلاة السدل ، واشتمال الصماء ، وتغطية وجهه ، واللثام على فمه وأنفه ، ولف كمه وإرساله ، وشد وسطه ؛ كزنار ، ويكره الخيلاء ) .

ش: قوله: (( السدل ) )هذا المذهب نص عليه وعليه علماؤنا . وعنه إن كان تحته ثوب أو

(1) ... زيادة على الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت