فهرس الكتاب
إزار لم يكره وإلا كره . وعنه لا يكره مطلقًا . حكاها الترمذي عن الإمام أحمد . وعنه يحرم فيعيد ، وهي من المفردات ، وأطلق الروايتين في الإعادة في المستوعب وابن تميم . وقال أبو بكر: إن لم تبد عورته لم يعد باتفاق . وبالأول قال ابن مسعود وعطاء ومجاهد والنخعي والثوري وابن المبارك وأبو حنيفة والشافعي ، ويروى عن جابر وابن عمر الرخصة فيه .
وهو: أن يطرح على كتفيه ثوبًا ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى . وهذا التفسير هو الصحيح وعليه جمهور علمائنا وجزم به في الهداية والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع والتلخيص وغيرهما . قال أبو العباس في شرح العمدة: هذا الصحيح المنصوص عنه .
وقدم في الرعاية الكبرى هو: أن يترك على كتفيه ثوبًا منشورًا ولا يرد أحد طرفيه على أحد كتفيه . ونقل صالح هو: أن يطرح الثوب على أحدهما ولم يرد أحد طرفيه على الآخر وقدمه في الفائق وقال: نص عليه . وعنه هو أن يتخلل بالثوب ويرخي طرفيه ، ولا يرد واحدًا منهما على الكتف الأخرى ، ولا يضم طرفيه بيديه وهو قول في الرعاية ، ونقل ابن هانئ هو: أن يرخي ثوبه على عاتقه لا يمسه ، وقيل: هو إسبال الثوب على الأرض . اختاره الآمدي وابن عقيل . وقال في موضع آخر: مع طرحه على أحد كتفيه ، وقيل: هو وضع وسط الرداء على رأسه وإرساله من ورائه على ظهره وهي لبسة اليهود ، وقيل: هو وضعه على عنقه ولم يرده على كتفيه اختاره القاضي مطلقًا .
وقال الحسن وابن سيرين ومكحول والزهري وعبيدالله بن الحسين ومالك: لا يكره ، واختاره ابن المنذر وقال: لا نعلم في النهي عن السدل خبرًا يثبت . وعن النخعي: أنه كرهه على الإزار دون القميص .
ولنا على الكراهة مطلقًا ما روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه نهى عن السدل في الصلاة ) ) [1] رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب ما جاء في السدل في الصلاة 1/174ح643. والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في كراهية السدل في الصلاة 2/217ح378. وأحمد 2/295ح7921.