فهرس الكتاب
وعن ابن عمر (( أنه كان يكره السدل في الصلاة ) ) [1] .
وعن إبراهيم النخعي قال: (( كانوا يكرهون السدل في الصلاة ) ) [2] رواهما سعيد .
ولابن المنذر عن ابن مسعود كراهته .
ولأنه فعل اليهود فكره التشبه بهم ، وصفته كما ذكر .
قوله: (( واشتمال الصماء ) )الصحيح من المذهب: كراهة اشتمال الصماء في الصلاة وعليه علماؤنا . وعنه يحرم فيعيد وهي من المفردات . قال ابن تميم: وحكى ابن حامد وجهًا في بطلان الصلاة به [3] مطلقًا . وقال ابن أبي موسى: إذا لم يكن تحته ثوب أعاد وأطلق الخلاف [4] في الإعادة في الرعايتين .
وهو: أن يضطبع بثوب ليس عليه غيره . هذا المذهب جزم به في الهداية والخلاصة وغيرهما وقدمه في الفروع والشرح وغيرهما . وعنه يكره وإن كان عليه غيره وأطلقهما ابن تميم ، وقيل: يكره إذا كان فوق الإزار دون القميص . وقال صاحب التبصرة: هو أن يضع الرداء على رأسه ثم يسدل طرفيه إلى رجليه . وقال ابن تميم: وقال السامري: هو أن يلتحف بالثوب ويرفع طرفيه إلى أحد جانبيه ولا يبقي ليديه ما تخرج منه . قال في الفروع: وهو المعروف عند العرب ، والأول قول الفقهاء . قال أبو عبيد: وهم أعلم بالتأويل .
أما الكراهة إذا لم يكن عليه غيره ؛ فلما روى أبو هريرة قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء ، وأن يشتمل الصماء بالثوب الواحد ليس على أحد شقيه ، يعني منه شيء ) ) [5] متفق عليه .
وعن أبي سعيد الخدري قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين ، واللبستان: اشتمال الصماء ، والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب ،
(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات ، من كره السدل في الصلاة 2/62ح6483.
(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق (6481 ) .
(3) ... زيادة من الإنصاف 1/470.
(4) ... مثل السابق.
(5) ... أخرجه البخاري في اللباس ، باب الاحتباء في ثوب واحد 5/2191ح5483. ومسلم في اللباس والزينة ، باب النهي عن اشتمال الصماء ، والاحتباء في ثوب واحد 3/1661ح2099. عن جابر مختصر .